تطوان.. إجلاء سكان مناطق مهددة بالفيضانات تحسبًا لاضطرابات جوية قوية

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

دخلت سلطات إقليم تطوان، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 3 فبراير، مرحلة استنفار قصوى تحسبًا لاضطرابات جوية قوية يرتقب أن يشهدها الإقليم يوم غد الأربعاء 4 فبراير، وما قد ينجم عنها من فيضانات محتملة بعدد من المناطق الحساسة.
وفي هذا الإطار، شرعت السلطات العمومية في تنفيذ عملية إجلاء منظم لساكنة الأحياء المهددة بخطر الفيضانات، خصوصًا بالمناطق القريبة من وادي مرتيل، نحو مراكز إيواء تم تجهيزها مسبقًا، وذلك في إطار مقاربة احترازية تروم حماية الأرواح والممتلكات، استنادًا إلى نشرة إنذارية من المستوى الأحمر تتوقع تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم.
واكبت هذه العملية تعبئة بشرية ولوجستية واسعة، حيث جرى تسخير أكثر من 900 عنصر من مختلف المتدخلين، من بينهم مصالح الأمن والوقاية المدنية وأعوان الإنعاش الوطني ومتطوعون، إلى جانب حشد 252 آلية تدخل، تشمل شاحنات ضخ المياه وجرافات ووسائل دعم ميداني، مع تعزيز المراقبة بالنقط السوداء والأحياء المنخفضة والمقاطع الطرقية الحساسة.
وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع اجتماعًا طارئًا، برئاسة عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، خُصص لتنسيق التدخلات الميدانية واتخاذ حزمة من التدابير الاستباقية، من بينها تنقية قنوات تصريف مياه الأمطار، وتتبع الوضع الهيدرولوجي، مع إبقاء خيار تنفيس سد الشريف الإدريسي مطروحًا في حال تطلبت التطورات ذلك.
كما تقرر، كإجراء وقائي إضافي، تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء بالمؤسسات التعليمية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني بالإقليم، إلى جانب دعوة الساكنة إلى تقليص التنقلات غير الضرورية، والاستعداد للتجاوب مع تعليمات السلطات المختصة، في ظل تقلبات جوية قد تكون لها انعكاسات ميدانية مباشرة خلال الساعات المقبلة.

التعليقات مغلقة.