مراكش العالمية.. “طوبيسات” دوار العزوزية.. المعاناة في أجل تجلياتها..

الانتفاضة 

تعيش مدينة مراكش الحمراء على واقع تناقضات شتى وجمة وكثيرة ومتعددة ولا حصر لها للأسف الشديد.

ولا أدل على ذلك مشكل “الطوبيسات” وخاصة الرقم 15 الرابط بين عرصة البيلك ودوار العزوزية والذي يفتقد لأبسط وسائل العيش الكريم.

حيث يكثر فيه الإجرام والنصب والاحتيال والخطف والسرقة وتجارة المخدرات و “القرقوبي” والنفحة والزطلة والمنشطات العقلية والحبوب المهلوسة وغيرها من الكوارث والتي تشكل خطرا محدقا على السكان والساكنة.

فضلا عن انتشار المتسولين والميخالا والبوعارا والكلاب الضالة والأسواق العشوائية والظلام الدامس والطرق المحفرة والشوارع المتسخة والدروب المهمشة والمنازل الآيلة للسقوط وهشاشة البنية التحتية وغياب الملاعب والمساحات الخضراء وغيرها من مستلزمات الحياة الكريمة.

و يحدث هذا في غياب وحدة أمنية قريبة لهذا الدوار الذي يعيش في بؤس بيئي ودمار عمراني وخراب اقتصادي وفقر اجتماعي وخصاص سوسيو ثقافي وبوار سياسي للأسف الشديد.

مشكل النقل وخاصة “الطوبيسات” والتي لا تأتي في الوقت المحدد في غالب الأوقات ولا تحترم الحمولة القانونية وتتأخر بالساعة والساعتين تاركة المواطنين ينتظرون الذي يأتي والذي لا يأتي.

ولطالما عبر المواطنون عن تذمرهم من الخدمات الرديئة التي يقدما النقل الحضري أو قل النقل البدوي للمواطنين وخاصة ساكنة العزوزية التي تتنقل يوميا إلى باب دكالة أو جامع الفنا أو إلى الحي الصناعي المتاخم للدوار.

وقد عبر معظم سكان الدوار عن امتعاظهم من التأخر الكبير “للطوبيسات” فضلا عن الازدحام الكبير الذي يلاقيه المواطنون مما يساهم في انتشار مجموعة من الظواهر السلبية كالتحرش والسرقة والشجار والعنف اللفظي والجسدي أحيانا.

والأدهى والأمر هو نوعية السائقين الذي لا يحترمون لا المواعيد ولا المواطنين ولا حتى  طريقة السير والجولان حيث يحولون الطوبيسات أحيانا إلى أدوات لزرع الخوف والريبة في نفوس الركاب.

وينضاف إلى ذلك الأشغال التي لا زالت مفتوحة في مراكش بسبب التماطل في إنجازها والتأخر في توقيت إنهائها، مما حول حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق.

أما الكونطرولات فكأنهم كائنات فضائية لا تكاد تراها إلا مكشرة الأنياب عبوسة المحيا، وكأنها في ساحة الوغى وتنظر إلى الراكب وكأنه فرصة للإنقضاض عليه ولا تراه كزبون يؤدي ثمن تذكرة لا يستفيد من خدماتها إلا التعب والنصب و”التسخسيخة”.

بقي أن نشير إلى أن الجماعة والجهة والولاية وكل المتدخلين من منتخبين وجمعيات ومجتمع مدني وحقوقي وإعلام مطالبون بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتحول “طوبيسات” مراكش إلى قنبلة موقوتة “تقدر تطرطق” في وجه الجميع لا قدر الله تعالى.

التعليقات مغلقة.