الانتفاضة/ أميمة السروت
واصل المنتخب المغربي لألعاب القوى تألقه على الساحة القارية، مؤكدا علو كعبه في سباقات العدو الريفي، بعدما بصم على مشاركة استثنائية في البطولة العربية الـ28 لاختراق الضاحية، التي احتضنتها مدينة الموصل العراقية. وتمكن العداؤون والعداءات المغاربة من فرض سيطرة شبه مطلقة على مختلف المنافسات، الفردية والجماعية، محققين حصيلة وازنة من الألقاب والكؤوس والميداليات، في بطولة عرفت مشاركة 111 عداء وعداءة يمثلون ثماني دول عربية.
وجاء هذا الإنجاز ليؤكد مرة أخرى المكانة المتميزة التي تحتلها المدرسة المغربية في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، خاصة في العدو الريفي، الذي لطالما شكل أحد أبرز نقاط القوة في تاريخ ألعاب القوى الوطنية. فقد شملت الهيمنة المغربية جميع الفئات العمرية، رجالا ونساء، شبابا وشابات، إضافة إلى فئتي الناشئين والناشئات، حيث تصدر المنتخب الوطني الترتيب العام في أغلب السباقات، متقدما على منتخبات قوية مثل العراق، البلد المنظم، والجزائر، وتونس، والأردن.
وفي سباقات الكبار، أظهر العداؤون المغاربة جاهزية بدنية عالية وتكتيكا محكما، مكنهم من التحكم في مجريات السباقات وفرض إيقاعهم منذ المراحل الأولى، سواء على المستوى الفردي أو في الترتيب الجماعي. كما واصلت العدّاءات المغربيات تألقهن، مؤكدات الحضور القوي للمرأة المغربية في المنافسات القارية، وقدرتهن على المنافسة وحصد الألقاب في مختلف المسافات.
أما في فئات الشباب والناشئين، فقد برز جيل جديد من المواهب الواعدة، قدم مستويات تقنية وبدنية لافتة، ما يعكس نجاعة برامج التكوين القاعدي والعمل الذي تقوم به الأندية الوطنية والأطر التقنية في اكتشاف وصقل الطاقات الشابة. ويعد هذا المعطى مؤشرا إيجابيا على استمرارية التألق المغربي في السنوات المقبلة، وضمان مشعل المنافسة على المستويين العربي والدولي.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة، ليس فقط من حيث عدد الميداليات المحققة، ولكن أيضا بالنظر إلى قوة المنافسة وتنوع المدارس المشاركة في البطولة. إذ نجح المنتخب المغربي في فرض أسلوبه وخبرته، مستفيدا من تراكم التجربة في البطولات القارية والدولية، ومن تقاليد راسخة في هذا النوع من السباقات.
ويعكس هذا الإنجاز الجديد، وفق ما أورده موقع “تيلكيل عربي”، المكانة التي باتت تحتلها ألعاب القوى المغربية على الصعيدين العربي والإقليمي، كما يعزز من طموحات المنتخب الوطني في مواصلة التألق في الاستحقاقات المقبلة، سواء القارية أو العالمية، وترسيخ اسم المغرب كقوة رياضية بارزة في سباقات العدو الريفي.
التعليقات مغلقة.