الانتفاضة الصويرة
شهدت مدينة الصويرة خلال هذا اليوم حالة استنفار للبحث عن كلب أبيض مشتبه في كونه مسعورًا، بعد أن شوهد ووجهه ملطخ بدم الضحايا، وتم نقل المصابين إلى مستشفى محمد بن عبد الله لتلقي العلاج الوقائي من داء الكلب. مخاوف مشروعة من خطر حقيقي، دفعت المصالح المختصة إلى التحرك السريع لحماية سلامة المواطنين. في خضم هذا الحدث، اعتبرت الفاعلة الجمعوية خديجة لبدر أن بعض السلوكيات البشرية تساهم في خلق هذه المخاطر، من مطاردة الأطفال للكلاب والقطط، إلى تعنيف الحيوانات من طرف بعض البالغين، محذرة من التسرع في وصف الحيوان بالمسعور دون دليل علمي. مشيرة أن الكلب المبحوث عنه مجرد جرو محتاج للعناية وليس القتل. بين دعوات التريث، وأصوات تطالب بضبط الكلب في أقرب وقت، ظل شيء واحد واضحًا: حين يتعلق الأمر بالخطر، تتحرك الجهات المعنية بسرعة وتحشد الإمكانيات. لكن المفارقة تطرح نفسها ببساطة: إذا كانت المدينة تعرف طريقها جيدًا إلى كلب مبحوث عنه، فهل تعرف الطريق نفسه إلى إنسان بلا مأوى، يقضي لياليه تحت المطر، ويواجه البرد وحده، دون استنفار ولا فرق بحث؟. ربما سنعثر على الكلب قريبًا… أما الإنسان المنسي، فلا يزال خارج خريطة الاهتمام.
التعليقات مغلقة.