عبد الله الشرقاوي
أفاد مصدر أن السلطات الأمنية الإيطالية تعمل على ترحيل مغاربة إلى المغرب لمجرد الاشتباه في كونهم يشكلون تهديدا للأمن العام الإيطالي، أو بدعوى عدم اندماجهم في المجتمع، وذلك بناء على قرارات إدارية صادرة عن وزير الداخلية الإيطالي، في الوقت الذي تؤكد الأبحاث المنجزة من قبل المصالح الأمنية هناك أنه لا توجد قرائن مقنعة لتوجيه الاتهام لهم أمام السلطات القضائية الإيطالية.
في هذا الصدد كانت السلطات الأمنية الإيطالية قد رحلت أربعة مغاربة بموجب قرارات إدارية وليست قضائية، وسلمتهم لنظيرتها المغربية، التي وجهت لهم اتهامات في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
وصرح الأستاذ خليل الإدريسي، المحامي بهيئة الرباط، لـ “العلم” أن إقدام السلطات الإيطالية على هذا الإجراء يجعلها تخرق المقتضيات القانونية لأن قرار الترحيل نفذ في اليوم الموالي لصدوره، علما أنه قابل للطعن أمام القضاء داخل أجل 30 يوما، حيث لا يمكن تنفيذ هذا القرار إلا بانصرام الآجال القانونية.
وأكد الأستاذ خليل أنه أمام هذا الخرق تقدم محامي هؤلاء المتابعين في إيطاليا برفع دعوى في الموضوع، مضيفا أن عمليات الترحيل بناء على قرارات إدارية عوض المرور عبر القضاء بدأ بعد أحداث باريس الأخيرة، لأن الجهاز القضائي لايمكنه مسايرة الحكومة الإيطالية في طرحها.
وللإشارة فإن المتهمين الأربعة المرحلين كانوا قد أحيلوا على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا بعد الاستماع إليهم من قبل المصالح الأمنية إثر قرار ترحيلهم من إيطاليا، حيث أودعوا بالمركب السجني بسلا.
التعليقات مغلقة.