المغرب يعزز خريطته الصحية بإطلاق 67 مركزا طبيا جديدا لتقريب العلاج من ملايين المواطنين

الانتفاضة/ جميلة ناصف
أطلق المغرب خطوة جديدة لتعزيز منظومته الصحية، بإعطاء انطلاقة خدمات 67 مركزا صحيا حضريا وقرويا، من المستويين الأول والثاني، إلى جانب مستوصفات قروية ووحدات طبية لمستعجلات القرب، موزعة على ست جهات من المملكة، وذلك بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها وفق معايير حديثة تروم تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.

وأشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يومه الجمعة 16 يناير، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات المركز الصحي الحضري من المستوى الأول بأولاد عزوز بإقليم النواصر، في إطار دينامية وطنية تروم تقوية العرض الصحي العمومي وتعزيز الرعاية الصحية الأولية باعتبارها المدخل الأساسي لإصلاح المنظومة الصحية. وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن هذا المركز سيقدم خدمات صحية متكاملة لفائدة حوالي 30 ألف مواطن ومواطنة، تشمل الاستشارات الطبية في الطب العام، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، إضافة إلى خدمات تتبع صحة الأم والطفل، بما يعزز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض ويخفف الضغط عن المستشفيات.

وأكد التهراوي أن إعطاء انطلاقة خدمات هذه المجموعة من المراكز الصحية الحضرية والقروية، الموزعة على ست جهات، يندرج في إطار تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية لفائدة ما يناهز 3,7 مليون مواطنة ومواطن، خاصة في المناطق التي تعاني من الخصاص في البنيات الصحية، مبرزا أن هذا الورش يعكس التزام الوزارة بتقريب الخدمات الصحية من الساكنة وضمان العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

وعلى مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، تعزز العرض الصحي بدخول 18 مؤسسة صحية جديدة حيز الخدمة، من بينها خمسة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول بإقليم النواصر. كما شهدت عمالة المحمدية انطلاقة خدمات مركز صحي حضري من المستوى الأول، ومركز صحي حضري من المستوى الثاني يضم دارا للولادة، إلى جانب مركز لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية. وبإقليم سطات، شرع مركز صحي حضري من المستوى الأول في تقديم خدماته، فيما تعزز العرض الصحي بإقليم الجديدة بدخول مركزين صحيين حضريين من المستوى الأول ومركز صحي حضري من المستوى الثاني. كما استفاد إقليم سيدي بنور من مركزين صحيين قرويين من المستوى الأول، في حين تعزز إقليم برشيد بمركزين صحيين حضريين من المستوى الأول، إضافة إلى وحدتين للمستعجلات الطبية للقرب تضمان مركزا صحيا ودارا للولادة. وتستفيد من هذه المرافق ساكنة يقدر عددها بمليون و88 ألفا و442 نسمة، يؤطرها 142 مهنيا من مهنيي الصحة.

وبجهة مراكش–آسفي، تم تعزيز العرض الصحي بدخول 18 مؤسسة صحية حيز الخدمة، تشمل مراكز صحية حضرية وقروية من المستوى الأول، ومستوصفات قروية، إضافة إلى مركز لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية بعمالة مراكش، ومركز صحي بإقليم آسفي. كما استفادت أقاليم اليوسفية وقلعة السراغنة والحوز من مراكز صحية حضرية وقروية ومستوصـفات جديدة، ليصل عدد المستفيدين إلى حوالي مليون و571 ألفا و580 نسمة، يشرف عليهم 60 مهنيا من مهنيي الصحة.

وبجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أعطيت انطلاقة خدمات سبع منشآت صحية، تشمل مستوصفا قرويا بإقليم شفشاون، وثلاثة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول بإقليم العرائش، إضافة إلى مركز صحي قروي من المستوى الثاني بإقليم الحسيمة، ومركز صحي حضري من المستوى الثاني بعمالة طنجة. كما دخل مركز لإعادة التأهيل بالقصر الكبير حيز الخدمة، ليستفيد من هذه المرافق ما يقارب 117 ألفا و565 نسمة، تحت إشراف 46 مهنيا صحيا.

أما بجهة كلميم–واد نون، فقد شملت هذه الدينامية إعطاء انطلاقة أربع مرافق صحية، تضم مستوصفين صحيين قرويين ومركزين صحيين قرويين من المستوى الأول بإقليم كلميم، ليستفيد منها حوالي 4513 نسمة، يؤطرهم ثمانية مهنيين للصحة، في خطوة تستهدف تعزيز التغطية الصحية بالمناطق ذات الكثافة السكانية المحدودة.

وبجهة درعة–تافيلالت، تعزز العرض الصحي بدخول 11 مؤسسة صحية حيز الخدمة، تشمل مركزين صحيين قرويين من المستوى الثاني، ومركزا صحيا قرويا من المستوى الأول، ومستوصفا قرويا، ومركزا صحيا حضريا من المستوى الثاني بإقليم ورزازات. كما شرعت بإقليم تنغير مراكز صحية قروية من المستويين الأول والثاني، إلى جانب ثلاثة مستوصفات قروية، في تقديم خدماتها لفائدة ساكنة يقدر عددها بـ77 ألفا و829 نسمة، يؤطرها 47 مهنيا صحيا.

وفي جهة سوس–ماسة، أعطيت انطلاقة خدمات تسع منشآت صحية، تضم ثلاثة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول ومركزا لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية بعمالة أكادير إداوتنان. كما تعزز إقليم شتوكة أيت باها بثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الثاني ومركز صحي حضري من المستوى الأول، فيما دخل مركز صحي حضري من المستوى الأول حيز الخدمة بإقليم طاطا، ليستفيد من هذه المنشآت حوالي 856 ألفا و745 نسمة، يؤطرهم 99 مهنيا صحيا.

وتندرج هذه الخطوة في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج الحكومي المتعلق بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، الذي يهدف إلى إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم وعمالات المملكة. وتشمل الخدمات المقدمة الفحوصات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، خاصة داء السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية، إضافة إلى تتبع صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، وأنشطة التوعية والتحسيس والتربية الصحية، إلى جانب اليقظة الوبائية وخدمات الصحة المتنقلة، بما يعكس توجها استراتيجيا لتعزيز الوقاية وتقريب العلاج وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.