الإنتفاضة. : الصويرة
– . بقلم : ” محمد السعيد مازغ ” في الصويرة، لم يعد غياب أطباء اختصاص النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله مجرد خصاص عابر، بل تحول إلى معضلة صحية حقيقية تمس بشكل مباشر سلامة النساء الحوامل والمواليد الجدد. فاضطرار الحوامل إلى التنقل نحو مدن أخرى أو اللجوء إلى المصحات الخاصة لا يشكل عبئًا ماديًا فقط، بل يحمل في طياته مخاطر صحية لا يمكن تجاهلها.
قسم الولادة يعيش شللًا فعليًا، فيما تجد القابلات أنفسهن في خط المواجهة الأول، يشتغلن تحت ضغط مهني ونفسي كبير، وفي ظروف محفوفة بالمخاطر دون غطاء طبي كاف. واقع يضع الشغيلة الصحية في مواجهة مباشرة مع أسر تبحث عن حقها الطبيعي في ولادة آمنة، بينما يتحمل العاملون تبعات اختلالات لا يد لهم فيها.
بيان النقابة الوطنية للصحة العمومية أعاد تسليط الضوء على جرح قديم، محذرًا من انتكاسة للحق في الصحة واستهتار صامت بأرواح الأمهات والأطفال. والمفارقة أن إدارة المستشفى تجد نفسها بدورها في مرمى غضب الشارع والعاملين، رغم أن تعيين الأطباء وسد الخصاص من اختصاص وزارة الصحة والجهات الوصية.
المطلوب اليوم حلول جذرية تضمن توفير أطباء اختصاص بشكل قار، حماية للقابلات أولًا، وضمانًا لحق النساء في ولادة آمنة، لأن صحة الأم والطفل أولوية إنسانية لا تقبل التأجيل.