الاعتداء على الأطر الصحية: ناقوس خطر يهدد كرامة المهنة وسلامة العاملين

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

تعرضت المناضلة كبيرة الجناشي، المكلفة ببرنامج الصحة المدرسية بمدينة آيت أورير، لاعتداء شنيع من طرف أحد التلاميذ بمدرسة (ابن عباد الابتدائية) أثناء قيامها بواجبها المهني، وهو الاعتداء الذي أسفر عن كسر على مستوى أحد أسنانها، في واقعة مؤسفة تعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد الأطر الصحية داخل فضاءات يفترض أن تكون آمنة، وعلى رأسها المؤسسات التعليمية..

فالأطر الصحية، وخاصة العاملة في برامج الصحة المدرسية، تضطلع بأدوار إنسانية وتربوية نبيلة، تستهدف حماية صحة التلاميذ والوقاية من الأمراض، وليس من المقبول أن تتحول هذه المهام إلى مصدر تهديد جسدي ونفسي.

إن الاعتداء على إطار صحي هو اعتداء مباشر على المنظومة الصحية برمتها، وعلى الحق الدستوري في الصحة، كما أنه مساس خطير بكرامة المهنة وبالقيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع. وعليه، فإن ما تعرضت له كبيرة الجناني يستوجب إدانة قوية وصريحة، ليس فقط من طرف الهيئات النقابية والحقوقية، بل من جميع الفاعلين والسلطات المعنية.

وفي هذا السياق، تؤكد الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تضامنها المطلق واللامشروط مع  المعتدى عليها، مطالبة بالإسراع في استكمال العلاجات الضرورية، وضمان مواكبتها القانونية، وتفعيل المساطر القضائية اللازمة لترتيب الجزاءات القانونية في حق المعتدي، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

كما تدعو الجامعة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة التربية الوطنية، إلى تحمل مسؤولياتهما الكاملة في توفير الحماية القانونية والأمنية للأطر الصحية داخل المؤسسات التعليمية، ووضع بروتوكولات واضحة للتدخل والوقاية من العنف، إلى جانب تعزيز ثقافة الاحترام والتوعية داخل الوسط المدرسي.

وإذ تؤكد الجامعة الوطنية للصحة على أن كرامة الشغيلة الصحية خط أحمر، وأن أي مساس بها سيقابل بالنضال المشروع دفاعًا عن الحق في بيئة عمل آمنة ومحترمة.

التعليقات مغلقة.