الانتفاضة / إلهام أوكادير
أفاد البنك الدولي في أحدث تقاريره، أن المملكة المغربية تمتلك من المقومات ما يؤهلها لخلق نحو 1.7 مليون منصب شغل جديد في أفق عام 2035، غير أن تحقيق هذا الهدف الطموح يظل مشروطاً بتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتقديم دعم أكبر للقطاع الخاص.
وأوضح التقرير ذاته أن المغرب يواجه فرصة ديموغرافية واقتصادية مهمة خلال العقد المقبل، إذ يمكن للسياسات المحفزة للاستثمار الخاص وتبسيط مناخ الأعمال، أن ترفع بشكل جوهري من قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الأعداد المتزايدة من الداخلين الجدد إلى سوق الشغل.
في ذات السياق، نبه البنك الدولي إلى أن هذا السيناريو المتفائل لن يتحقق تلقائياً، فبلوغ عتبة 1.7 مليون وظيفة يستلزم، وفق المؤسسة المالية الدولية، إرادة قوية لمواصلة الإصلاحات المتعلقة بتحسين تنافسية المقاولات، وتسهيل ولوجها إلى التمويل، وتخفيف الأعباء البيروقراطية، فضلاً عن الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل الكفاءات لمواكبة تحولات سوق العمل.
ختاما يمكننا القول بأن هذا التقييم، يأتي ليضع خارطة طريق واضحة أمام صانعي القرار في الرباط، مفادها أن الرهان على القطاع الخاص كقاطرة للتشغيل يبقى الخيار الاستراتيجي الأمثل لمواجهة تحدي البطالة، وضمان نمو شامل ومستدام خلال السنوات العشر القادمة.