الانتفاضة
في كتابه “سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع”، الذي يقع في 208 صفحات، يأخذنا البكر معه في حواري الشام، في بادية الجزيرة، إلى شاطئ اللاذقية، وخانات حلب، وغيرها من المناطق، التي عاد إليها بعد 45 عاما من غيابه القسري عن سوريا. كان البكر ، وهو الشاعر الذي يملك في سجلّه سبعة دواوين، يعلم، عندما غادر سوريا أنه سيعود يوما، لأن الشِعر وعده قائلا: “لا تخف/ سيكون هناك وقت وفير/ لنا نحن الذين لم نتكلم بعد!”
جاء في نبذة الناشر:
بعد 45 عاما من الغياب القسري يعود الكاتب إلى سوريا. يحاول استرجاع هوية يشعر بأنها امحت وتذكر مدينةٍ ظن أنه نسيها، ليكتشف أنها محفورة في قلبه بشوارعها وأزقتها، إذ أمكنه أن يسير فيها مغمض العينين: حي الصالحية، الشيخ محيي الدين، العمارة التي سكنها شابًا، جامعة دمشق…
يبحث عن صداقاته القديمة ليفاجأ بأن كثيرين ممن عرفهم قد غادروا؛ بعضهم مات، بعضهم سافر، وأحدهم فقد النطق!
يقوده ترحاله إلى مقهى الروضة الذي صار ملتقى العائدين بعد سقوط النظام، حيث يلتقي بأصدقاء ومعارف. وفي كل ذلك يستحضر أسماء في الثقافة والشعر والفن والنضال… ويرصد أحوال المقيمين والعائدين، المثقفين، أحوال النساء، العمران، والذوق العامّ… ويستحضر أمكنة وشوارع ومدنا تقود إلى محطات وأزمنة في سوريا وخارجها.
في فصولٍ تستهلّها مطالع شعرية، وبسردٍ شفيفٍ بين حنين المشتاق ولوعته، يذرع الراوي دمشق والمدن المحيطة كروح حلت في جسد المدينة. غير آسف على سقوط النظام السابق، ينظر الكاتب العائد إلى سوريا الجديدة بعين من يدرك سنن البلدان وحاجتها إلى الوقت للتعافي والإزهار من جديد.
بشير البكر – كاتب وشاعر سوري (مواليد الحسكة). حائز جائزة الصحافة العربية (2008). رئيس تحرير سابق في «العربي الجديد» وأحد مؤسسيها، ومشارك بتأسيس مجلة «بيت الشعر» في أبو ظبي. له مؤلفات في السياسة وأعمال شعرية، وترجمت قصائده إلى الفرنسية، الإنكليزية، والتركية. «سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع» هو كتابه الثاني الصادر عن دار نوفل بعد «بلاد لا تشبه الأحلام» (2025).
التعليقات مغلقة.