صلاة جمعة في فندق على المذهب المالكي الرسمي!!؟

الانتفاضة // ✍️ د. رشيد بن كيران

تناقلت وسائل الإعلام المختلفة خبر استقدام خطيب رسمي من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بطلب من المسؤولين الجزائريين على منتخب الجزائري لكرة القدم…، وهو خبر يثير إشكالا فقهيا ومنهجيا عميقا لا يمكن تجاوزه بدعوى النية الحسنة أو المجاملة الرياضية!!

ولنا على هذا الخبر أسئلة مفتوحة لكل من يهمه الأمر:
▪︎ أي مذهب هذا الذي تقام فيه صلاة الجمعة في فندق إقامة مؤقتة؟
▪︎ وأي مصداقية سواء للمغرب أو للجزائر وهما دولتان تعلنان رسميا التزامهما بالمذهب المالكي!!؟
▪︎ ألم يقرر المالكية قديما وحديثا أن الجمعة لا تقام إلا في مسجد جامع ببلد مستوطن!!؟
▪︎ أم أن الفندق صار مسجدا، والإقامة العابرة صارت استيطانا، ومنتخب كرة القدم صار جماعة بلد!!؟
▪︎ ثم بأي منطق يُرسَل خطيب رسمي من وزارة الأوقاف ليؤدي شعيرة يعلم هو قبل غيره أن شروط صحتها وفق المذهب الرسمي غير متحققة!!؟
▪︎ أهي وزارة الأوقاف من تمنح صحة الصلاة، أم الصحة تستمد من النص والمذهب!!؟
▪︎ وهل صار الالتزام بالمذهب المالكي شعارا إداريا يرفع، لا مرجعية فقهية تلزم!!؟
▪︎ أم أن المذهب المالكي يستحضر حين يوافق الهوى، ويؤوَّل أو يقفز عليه حين يحرج الواقع!!؟
▪︎ ثم ما الذي بقي من معنى صلاة الجمعة إذا نزعت عنها شروط صحتها، وأُفرغت من بعدها الشعائري العام، وصارت طقسا متنقلا يؤدى حيثما اتفق!!؟
▪︎ وأخيرا: هل السياسة هي من تتحكم في الدين والناس على دين ساستهم!!؟؟

التعليقات مغلقة.