الانتفاضة // عبد المنجي المزراري
في مستهل هذا الحديث، أترحم على الأخ والصديق الحاج “محمد فؤاد الحوري”، المدير السابق” للمعهد الوطني للتكوين المهني ” الذي يظهر في وسط هذه الصورة التذكارية، تاركا في القلب أثرا وفي الذاكرة بصمة وفاء لا تزول.
كما توثق هذه اللحظة التي تجمعني في مدينة الصويرة مع السيد” أحمد عصمان ” ( أطال الله في عمره ) الوزير الأول الأسبق، وصهر جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.
السيد : ” أحمد عصمان ” رجل الدولة الذي ظل حاضرا في ذاكرة المغرب الحديث، والذي جمع بين الدبلوماسية والسياسة، وزامل الملك الحسن الثاني في المعهد المولوي بالرباط، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لينال الدكتوراه في القانون.
بدأ مساره في الديوان الملكي مكلفا بالشؤون الخارجية، ثم تولى منصب سفير المغرب في عدد من الدول الأوروبية، حيث مثل المملكة بجدارة وأرسى جسور التعاون مع العواصم الكبرى.
وخلال سنة 1964، تزوج من صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة “نزهة” شقيقة المغفور له الملك الحسن الثاني، ليصبح صهرا للأسرة الملكية، وهو ما أضفى على مسيرته بعدا خاصا من الثقة، حيث عاد بعدها إلى المغرب، ليتولى منصب الوزير الأول في الفترة الممتدة بين 1972- 1979.
هذه الصورة إذن ليست مجرد ذكرى شخصية، بل لقطة غالية، شاهدة على زمن الوفاء للذاكرة الوطنية، حيث تمزج الذاكرة الشخصية بالذاكرة الوطنية.
التعليقات مغلقة.