الإنتفاضة
بقلم محمد السعيد مازغ
في عزّ البرد القارس والتساقطات المطرية، يتجدد القلق بشأن أوضاع أشخاص يعيشون في وضعية الشارع، يواجهون قسوة الطبيعة دون مأوى أو حماية، في صمت لا يلفت الانتباه إلا عند وقوع المآسي. وتضم هذه الفئات الهشة مسنين ومرضى نفسيين وأشخاصًا في وضعية إعاقة، إلى جانب نساء في هشاشة اجتماعية قصوى، يجدون أنفسهم عرضة لمخاطر صحية حقيقية، تتراوح بين الأمراض التنفسية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، في ظل تدخلات تظل، في كثير من الأحيان، محدودة أو غير منتظمة
إن معالجة هذا الوضع تستوجب اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تقوم على تنسيق الجهود بين السلطات المحلية، والمصالح الاجتماعية والصحية، والتعاون الوطني، إلى جانب الجمعيات الجادة، من خلال إطلاق حملات منظمة ومستمرة للإحصاء الميداني، والتكفل الصحي، وتوفير مراكز إيواء مؤقتة، مرفوقة بمساعدات اجتماعية تحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية. فالتعاطي مع أشخاص في وضعية الشارع لا ينبغي أن يظل رهين المبادرات الظرفية أو الموسمية، بل يجب أن يندرج ضمن سياسة اجتماعية استباقية، لأن حماية الأرواح مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل، خاصة حين يشتد البرد وتضيق سبل النجاة. وفي هذا السياق، يُعوَّل على الوالي الجهة ، وعامل الإقليم لتفعيل لجنة اليقظة الإقليمية، بما يضمن حماية سلامة الأجساد والأرواح في ظل هذه الظروف المناخية المتقلبة.فهل يا ترى يصل النداء ، أو أن المتدفئ بأجود الأغطية ، وأحدث السخانات الكعربائية لن يشعر بأشخاص دون مأوى ولا معيل
….
التعليقات مغلقة.