الانتفاضة
تواصل دار الشعر بمراكش برنامجها الثقافي المخصص للإحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، من خلال تنظيم ليلة جديدة من برنامجها الشعري “سحر القوافي”، و ذلك يوم الجمعة 26 دجنبر، بفضاء الدار بالمركز الثقافي الداوديات، إبتداءً من الساعة الرابعة و النصف عصراً، في موعد يجمع بين جماليات الكلمة الشعرية و سحر الخط العربي.
و تستهل فعاليات هذا اللقاء الثقافي بورشة فنية في “فن الخط العربي”، يؤطرها الفنان و الحروفي المراكشي لحسن فرساوي، لفائدة مرتفقي و مرتفقات ورشات الكتابة الشعرية (الفوج التاسع)، مع إنفتاحها كذلك أمام العموم.
و يسعى فرساوي، المتوج بـ“جائزة محمد السادس لفن الحروفية التكريمية” لسنة 2023، إلى تقريب المشاركين من جمالية الخط العربي و فن الحروفيات، من خلال تطبيقات عملية و شروحات دقيقة تستحضر عمق تجربته الفنية و مساره الإبداعي الغني.
و يعد لحسن فرساوي، المزداد سنة 1968، من الأسماء البارزة في المشهد التشكيلي المغربي، حيث نظم و شارك في العديد من المعارض الفنية، و أسهم في إنجاز جداريات بمؤسسات وطنية، إلى جانب إنخراطه العميق في الحوار الخلاق بين الشعر و الخط و الفن التشكيلي.
و على المستوى الشعري، يفتح برنامج “سحر القوافي” ديواناً جديداً للقصيدة العمودية، بمشاركة ثلة من الأصوات الشعرية المتميزة، في مقدمتهم الشاعرة و الباحثة الدكتورة عزيزة لعميري، التي رسخت حضورها في المشهد الشعري المغربي المعاصر، و خصصت أطروحتها الجامعية لنيل شهادة الدكتوراه للقصيدة العمودية في المغرب، مع حضور وازن في التظاهرات الثقافية الوطنية و العربية.
كما يشارك الشاعر عبد اللطيف خوسي، الذي يمزج في تجربته بين القصيدة العمودية و شعر الملحون، مقدماً نصوصاً جديدة مهداة إلى اللغة العربية في يومها العالمي، مستحضراً في قصائده القضايا الإنسانية بروح شعرية نابضة.
و يعرف اللقاء أيضاً مشاركة الشاعر النيجيري أدييمي حميد أديكنلي، المتوج هذه السنة بجائزة “أحسن قصيدة” للشعراء الشباب، التي تنظمها دار الشعر بمراكش سنوياً.
و يتابع أديكنلي دراسته بالمغرب، حيث حصل على “شهادة العالمية للتعليم النهائي الجامعي العتيق”، و يشكل حضوره بعداً ثقافياً يعكس إشعاع اللغة العربية خارج حدودها الجغرافية.
و يأتي هذا الموعد الثقافي في سياق برنامج إحتفالي أوسع، إنطلق الأسبوع الماضي بإطلاق “ملتقى مراكش العربي للغة العربية” في دورته الأولى، بشراكة مع كلية اللغة العربية بمراكش، في مبادرة تروم تعزيز مكانة اللغة العربية و الإحتفاء بجمالياتها الأدبية و الفنية.
و تؤكد دار الشعر بمراكش، من خلال برنامج “سحر القوافي”، إلتزامها المتواصل بكتابة سيرة الشعر و الشعراء، و ترسيخ الإحتفاء بلغة الضاد، بوصفها وعاءً للإبداع و رافعة للهوية الثقافية المغربية و العربية.
التعليقات مغلقة.