الانتفاضة // حسن المولوع
إذا كان العدد الرسمي للصحافيين والصحافيات في المغرب يناهز 4200، فمن المنطقي أن نعاين يوميا، على الأقل، ما يقارب 3000 مادة إعلامية من مختلف الأجناس الصحفية، مستوفية للشروط المهنية ومحترِمة للضوابط الأخلاقية. غير أن الواقع يكشف عكس ذلك تماما؛ إذ لا نعثر إلا على القليل، بينما يهيمن الغياب والفراغ..
لقد كنا في زمن مضى نعاني من ظاهرة “الموظفين الأشباح” داخل الإدارات العمومية، واليوم يبدو أننا نعيش وضعا مشابها مع “الصحافيين الأشباح”.. فالسؤال المشروع الذي يفرض نفسه بإلحاح: من هم هؤلاء الذين يحملون بطاقة الصحافة، وأين هي مساهماتهم، وأين أثرهم المهني في المشهد الإعلامي؟
وأمام هذا الوضع، يصبح من الضروري بل ومن الواجب نشر اللوائح الكاملة للحاصلين على بطاقة الصحافة، تكريسا لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الرأي العام والمهنيين من معرفة من يشتغل فعليا في الميدان، ومن يكتفي بحمل الصفة دون ممارسة حقيقية للمهنة.
التعليقات مغلقة.