الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
أوقفت السلطات الأمنية في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، رجلاً يحمل الجنسية الإسرائيلية، فور وصوله إلى المغرب، بعد أن توصلت الأجهزة الأمنية بمعلومات إستخباراتية، تفيد بمحاولته دخول البلاد رغم سجله الجنائي الطويل.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الرجل، الذي يناهز الأربعين من عمره، سبق أن أدين في بلده وقضى عدة عقوبات سجنية، وكان يعتزم المشاركة في لقاء سري وصفته السلطات بأنه يجمع عناصر بارزة في شبكات تهريب المخدرات بالشرق الأوسط، وكان من المقرر عقده في مدينة مراكش خلال الأيام المقبلة.
وأشارت المعطيات إلى أن الاجتماع المزمع كان سيضم ممثلين عن شبكات إجرامية من عدة دول، بينها الأردن وتركيا ولبنان والعراق وسوريا والمغرب، بهدف تنسيق أسعار بعض المواد المخدرة وتحديد طرق جديدة لتهريب الكوكايين والحشيش والكراك إلى وجهات تشمل إسرائيل والأردن والإمارات.
وأكد مصدر أمني أن بعض المشاركين الذين كانوا يعتزمون حضور الاجتماع تم ترحيلهم، فيما تواصل السلطات متابعة الآخرين الذين دخلوا البلاد بوسائل مختلفة، مع مراقبة دقيقة لجميع التحركات المرتبطة بالقضية.
كما أظهرت التحقيقات أن الشخص الموقوف حاول دخول المغرب في مناسبات سابقة رغم منعه، لكنه أصر على المشاركة في الاجتماع الإجرامي، قبل أن يؤدي التعاون الأمني بين المغرب وإسرائيل إلى توقيفه مباشرة عند نزوله من الطائرة، تمهيدًا لترحيله وفق الإجراءات القانونية.
تُظهر هذه العملية حجم التنسيق الأمني بين المغرب وإسرائيل، إلى جانب التحديات الكبيرة المرتبطة بملاحقة الشبكات العابرة للحدود المتخصصة في تهريب المخدرات، خصوصًا في ظل تسجيل توقيفات مماثلة لإسرائيليين في المغرب خلال الأشهر الأخيرة بناءً على إشعارات دولية، في إطار متابعة مستمرة للفرار من العدالة في قضايا تهريب وتبييض الأموال.
التعليقات مغلقة.