الانتفاضة/ أميمة السروت
ارتفعت حصيلة حادثة السير المأساوية التي وقعت يوم السبت وسط مدينة الفنيدق إلى ستة قتلى، وفق ما أفادت به السلطات المحلية بعمالة المضيق – الفنيدق. وأوضح البيان الرسمي أن فرق الوقاية المدنية تمكنت مساء السبت من استخراج جثتين جديدتين من بين الركام، ما رفع الحصيلة الإجمالية للضحايا.
وكانت الحصيلة الأولية للحادث قد أعلنت عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إثر اصطدام شاحنة محملة بمواد البناء ببنايتين تقعان على الطريق الرئيسي للمدينة. وقد تأثرت البناية الأولى، التي تضم مقهى وشققًا سكنية، بشكل كبير، في حين تحتوي البناية الثانية على محلات تجارية وفندق غير مصنف.
وفور وقوع الحادث، تدخلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية بسرعة كبيرة لإخماد النيران التي اندلعت نتيجة قوة الاصطدام، وتقديم المساعدة للمصابين ونقلهم إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بالفنيدق لتلقي العلاج اللازم. وقد نجحت فرق الإنقاذ في إجلاء المصابين وتأمين المنطقة لتفادي وقوع أي أضرار إضافية.
وأظهرت المعاينة الأولية أن الحادث تسبب بأضرار مادية جسيمة في البنايتين المعنيتين، نتيجة قوة الاصطدام واندلاع النيران، بالإضافة إلى تلف سبع سيارات كانت متوقفة على جانب الطريق. وأكدت السلطات أن التحقيقات جارية لتحديد أسباب الحادث بدقة، مع فحص الشاحنة وسائقها والظروف المحيطة بالحادث، بما في ذلك سرعة المركبة وطبيعة الطريق.
ويعكس هذا الحادث المأساوي الحاجة الماسة إلى تعزيز السلامة الطرقية في المناطق الحضرية، خصوصًا على الطرق الرئيسية المكتظة بالمركبات والمارة، وتطبيق القوانين بشكل صارم لضمان حماية الأرواح والممتلكات. كما يشدد الخبراء على أهمية مراقبة الشاحنات الكبيرة والتأكد من التزام سائقيها بالسلامة أثناء النقل، خصوصًا في المدن التي تشهد حركة مرورية كثيفة.
وفي ختام البيان، عبرت السلطات المحلية عن تعازيها الحارة لعائلات الضحايا، مؤكدة متابعة حالات المصابين وتقديم الدعم اللازم لهم، سواء على المستوى الطبي أو الاجتماعي. ويظل حادث الفنيدق تذكيرًا مأساويًا بأهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية وضرورة تحسين البنية التحتية للطرق لضمان سلامة المواطنين وتقليل مخاطر الحوادث المستقبلية.
التعليقات مغلقة.