الانتفاضة // الأمين الداودي
لا زالت مدينة مراكش رهينة للأشغال التي يبدو أنها تأخرت ولا تريد أن تنتهي.
وإلا لماذا لم تتحرك جماعة المنصوري لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان وقبل حلول انتخابات 2026؟
لماذا بقيت مراكش مهمشة ومنسية إلى حدود الساعة؟
بدون أن تملك الجرأة السياسية من أجل فك “وحايل” هذه المدينة التي أكلها المسؤولون لحما ورموها عظما.
مراكش بلاد الأولياء والصالحين والفقهاء والعلماء تحولت بقدرة قادر إلى “جفاف” تجفف به المنصوري أهل المدينة وسكانها.
وإلا لماذا عجزت المنصوري عن إصلاح المدينة وإنقاذها من براثين المشاكل البنيوية والهيكلية؟
وهي تتزعم مراكش لولايتين منفصلتين.
كما تترأس وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة.
لكن بدون جدوى ولا عائد تنموي على أهل البهجة.
ولماذا بقيت مكتوفة الأيدي إلى يوم الناس هذا بدون أن تتحرك لجعل المدينة كما يتمناها المراكشيون والمراكشيات؟
فالمدينة لا زالت غارقة في مجموعة من المشاكل من قبيل الأزبال المتراكمة في كل مكان، والنقل الحضري الذي تحول إلى نقل بدوي واحتلال الملك العمومي والاقتصاد المتهالك والأوضاع الاجتماعية المتداعية.
فضلا عن غياب آفاق الشغل مما حول مراكش إلى جحيم مقيم لا يطاق للأسف الشديد.
مراكش حاضرة المرابطين أصبحت تثير الاشمئزاز لدى زائريها بسبب الازدحام المروري والاختناق الحاد فضلا عن كثرة حوادث السير والتي تكون أحيانا مميتة.
بينما المسؤولون جالسون يتفرجون على الوضع وكأن الأمر لا يعنيهم.
بل حتى فاطمة الزهراء المنصوري وباقي المنتخبين والبرلمانيين وزد عليهم السلطات لا يعيرون أي اهتمام لمدينة يوسف بن تاشفيين للأسف الشديد.
ومما زاد الطين بلة هو مشكل الأشغال التي بدأت متأخرة عن وقتها، وربما احترمت الأجندة الإنتخابية إضافة إلى أنها “خربقت” المدينة وقلبتها رأسا على عقب.
حيث أصبح التنقل في المدينة يشبه سفر عبر الزمن وقد تصل وقد لا تصل.
أما صاحبتنا المنصوري فهي فاشلة في كل شيء.
فشلت في جعل مراكش قبلة للسياحة والزوار داخل المغرب وخارجه.
وفشلت في تدبير مجلس مبلقن لا يدري مقاربة أولوياته.
كما أخلفت الموعد مع سكان الحوز والذين لا زالوا يبحثون لهم عن مسكن يقيهم حرارة الصيف وبرودة الشتاء.
أما الإعمار في الحوز فتلك مشكلة عويصة وطامة كبيرة لم تستطع المنصوري أن تفك لغزها إلى حدود كتابة هذه السطور.
مما يطرح أسئلة حارقة و ملحة من قبيل:
ما دور المجلس الجماعي الفاشل في إنقاذ مراكش من السكتة القلبية؟
وما موقع بنت الصالحين في عملية الإصلاح؟
وما مسؤولية المسؤولين والمنتخبين في فك شفرة مراكش في مختلف المجالات والميادين؟
أعتقد أن الكل راح مع الزمان – عفوا – راح مع الشعارات الخاوية والوعود الكاذبة.
ولم يبق لأهل مراكش الحالية إلا رحمة رب العالمين.
لأن مراكش الحالية أصبحت في الحقيقة شبيهة بقندهار.
فالداخل إليها مفقود والخارج منها موجود.
وكل مراكش وأنتم…
التعليقات مغلقة.