الهدر المدرسي موضوع ندوة بخنيفرة

الانتفاضة

نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، يوم الخميس 27 نونبر 2025، ندوة إقليمية وازنة حول ظاهرة الهدر المدرسي، بمشاركة مختلف الشركاء الداخليين والخارجيين.

وتدخل هذه الندوة في إطار التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر وتعزيز الانخراط الجماعي في حماية حق الأطفال في التمدرس. وقد اختير للقاء عنوان: “الهدر المدرسي: مسؤولية جماعية وتحد تنموي”، وشعار تحفيزي موجه للمتعلمات والمتعلمين: “كيفما كانت الظروف… منفرطش فقرايتي”.

واحتضنت الثانوية الإعدادية الزاوية هذه الندوة التي عكست أجواؤها تنامي وعي جماعي بأهمية مواجهة الظاهرة، حيث حضر رؤساء مصالح المديرية، ومديرات ومديرو المؤسسات التعليمية، والأطر التربوية والإدارية، وهيئة التفتيش والتوجيه، وممثلو النقابات وجمعيات أمهات وآباء التلاميذ، إضافة إلى الفاعلين الجمعويين والشركاء في التمدرس الاستدراكي، ووسائل الإعلام المحلية.

وقد شكلت الكلمات الرسمية محورا أساسيا في إبراز حجم التحديات المرتبطة بالهدر المدرسي، حيث أكدت المديرة الإقليمية على حساسية المرحلة وضرورة تكاثف الجهود في إطار رؤية تشاركية تضع المتعلم في صلب الاهتمام.

كما توالت مداخلات كل من المدير المركزي لمديرية التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة عبر تقنية الاتصال عن بعد، وممثل الأكاديمية الجهوية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للصحة الذي شدّد على أهمية الصحة النفسية والكشف المبكر عن الأمراض، إضافة إلى ممثلة هيئة المحامين التي لفتت الانتباه إلى خطورة تزويج القاصرات، وممثلة عمالة الإقليم التي استعرضت مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

وتخللت اللقاء فقرات فنية وثقافية قدمها تلاميذ مؤسسة التفتح، من ضمنها أغنيات تحسيسية وعروض مطويات إبداعية، عبرت عن وعي متزايد لدى المتعلمين بخطورة الانقطاع المدرسي ودورهم في مواجهته.

وعرفت الندوة نقاشا مفتوحا ساهم فيه مختلف المتدخلين، وانتهى إلى توصيات عملية ركزت على ضرورة تعزيز التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر للمتعلمات والمتعلمين، وتطوير آليات التتبع والدعم، وتوحيد الجهود حول مشروع مجتمعي يرى في المدرسة فضاء للتنمية وصناعة المستقبل وترسيخ قيم المواطنة.

التعليقات مغلقة.