الانتفاضة // متابعة
أكد المتدخلون في جلسة وزارية ن ظمت اليوم الاثنين بمراكش، في إطار المؤتمر الدولي الثاني للتعدين بالمغرب، أن تطوير ممر “المنشأ، العبور، المصادقة”، يشكل فرصة استراتيجية لإدماج إفريقيا بشكل مستدام داخل سلاسل القيمة المعدنية العالمية.
وسجل المشاركون في هذه الجلسة، المنظمة حول موضوع “ممر المنشأ، العبور، المصادقة لإدماج إفريقيا في سلاسل القيمة المعدنية العالمية .. الدور والأثر والتحديات”، أن الممرات العابرة للقارات تمثل اليوم رافعة حاسمة لتعزيز تنافسية القطاع المعدني الإفريقي. وفي هذا السياق، أكد المتدخلون على ضرورة تسريع الاندماج الإقليمي، وتوحيد المعايير التنظيمية، وتحديث البنيات اللوجستية، وتشجيع التحول المحلي، بشكل يسمح للقارة باستقطاب مزيد من القيمة داخل سوق عالمي يتميز بطلب متزايد على المعادن الحرجة. وأبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في كلمة خلال هذا اللقاء، أن نجاح هذا الاندماج يقوم أولا، على إصلاح أنماط الاشتغال، وتوحيد المساطر، وتحمل المسؤولية من كافة الفاعلين. وأوضحت أن “مناقشة صعوبات القطاع، سواء على مستوى النشاط التقليدي أو المنظم، استمرت طويلا”، مشددة على أن “توضيح المساطر ومسار الفاعلين أصبح ضرورة قائمة، حتى تؤدي كل حلقة في السلسلة إلى إنتاج أمثل، مطابق للمعايير المنتظرة”.
وشدد المتدخلون أيضا، على أهمية اعتماد إطار “بيئي، اجتماعي، وحكامة” بخصوصية إفريقية، يتماشى مع واقع القارة، بما يسمح بتقليص المخاطر، ومواكبة المشاريع المعدنية المسؤولة، وتعزيز مكانة إفريقيا في الانتقال الطاقي العالمي.
وأبرزت هذه الجلسة ضرورة الاستثمار في البنيات التحتية للنقل، والممرات اللوجستية، والمراكز الصناعية، والمنصات الرقمية التي تتيح الربط بين الفاعلين، وتأمين التدفقات، وتعزيز الاندماج الإقليمي حول المعادن الحرجة.
وينظم هذا الحدث الدولي، الذي يتواصل إلى غاية 26 نونبر الجاري، من قبل فيدرالية الصناعات المعدنية بالمغرب بشراكة مع (AME Trade Ltd) وبدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
ويرسخ هذا اللقاء الدولي مكانة المغرب كمرجع في مجال الاستغلال المعدني المسؤول والتحول الصناعي خلال القرن الواحد والعشرين، مبرزا دوره كجسر نحو المعادن الإفريقية الاستراتيجية والانتقال الأخضر العالمي.
التعليقات مغلقة.