الانتفاضة // إ . السوسي
في إطار التحضيرات الأمنية التي يرتقب أن تواكب فعاليات كأس إفريقيا للأمم المنظم ببلادنا، عمدت السلطات الأمنية المغربية إلى تنصيب العديد من كاميرات المراقبة الذكية بعدد من المدن الكبرى، المعنية باستضافة هذه التظاهرة الرياضية القارية.
وقد شملت هذه العملية التقنية كل من الرباط، الدار البيضاء، أكادير، فاس، مراكش، وطنجة، استعدادا لاستقبال الزوار والسياح، الذين سيُقبلون على زيارة هذه المدن خلال الشهر الموالي، وضمان سهولة الحركة والمرور بها، وتدعيما للبنية والمراقبة الأمنية.
وتتميز كاميرات المراقبة المنصبة بالشوارع الرئيسية و الأماكنة الحيوية لهذه المدن، بقدرتها العالية على تحقيق مستوى عال من المراقبة المستمرة، والدقة في التصوير، فضلا عن تمتعها بتكنولوجيا جد متطورة، يسهل من خلالها التعرف على الوجوه وتحديد الهويات بشكل سريع ودقيق، ما يمنح مستوى فائق من فعالية التتبع والمراقبة الأمنية، بفضل خصائص الذكاء التي تتميز به.
ويذكر أن كاميرات المراقبة والتتبع هاته، ستشمل تغطية مختلف الأماكن الحيوية التي تتطلب مستوى عال من اليقظة، مثل الملاعب والأماكن المجاورة لها،وكذا المرافق السياحية وجميع مرافق التنقل والجولان.
ويأتي كل ذلك في إطار التدابير الأمنية التي التزمت المملكة المغربية بتوفيرها خلال فعاليات هذا العرس الرياضي الكبير، الذي يروم المغرب من خلاله إلى تقديم نسخة متميزة وفي أحسن الظروف، خاصة بالنظر للمتابعات المليونية التي يرتقب تسجيلها خلال هذه التظاهرة.
وفي ذات السياق، أعرب جزء من المواطنين المغاربة عن استحسانهم لهذه الخطوة الهامة، التي ستعكس لا محالة قدرا من الإطمئنان والأمان، سواء بالنسبة للسكان المحليين أو الزوار الوافدين، في حين إستغرب الجزء الآخر من المواطنين انتظار مثل كذا تظاهرات للقيام بخطوة أمنية، لطالما كان المواطن المحلي في حاجة ماسة لها و أحق بها، على مستوى العديد من الأماكن الخطرة والإدارات العمومية، ماكان من شأنه أن يبعث على مشاعر الإطمئنان والأمان والرضى في نفوس المواطن المغربي، حتى يستشعر قيمته وأهمية تمتعه بالأمان في هذا البلد، لا أن ننتظر وفود أجانب لنقوم بتنصيب كاميرات مراقبة لضمان أمنهم وسلامتهم، وكأن قيمة حياة الأجنبي الذي ترعى بلاده أمنه وأمانه أينما حلّ وارتحل، لا تتساوى وقيمة المواطن المحلّي.
بهذه الأراء المتضاربة نختتم مقالنا هذا، في انتظار ما ستسفر عنه التحضيرات البنيوية والأمنية القادمة، استعدادا لاستقبال فعاليات كأس إفريقيا للأمم.
التعليقات مغلقة.