الشرقاوي: الصحافيون عماد البناء الديمقراطي والحكومة مطالبة بحماية حقوق المتقاعدين

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

شهدت مؤسسة محمد السادس للصحة والعلوم يوم الجمعة 14 نونبر 2025، حفل “الوفاء والاعتراف” الذي نظمه منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب، احتفاء برواد الصحافة الوطنية الذين بصموا المشهد الإعلامي المغربي بعطاءاتهم على مدى عقود. الحفل تميز بأجواء أخوية وفنية، حيث أطرب عازف العود هشام فوزي الحضور، فيما أشرف كل من فدوى لمرابط وحسن عربي على التنشيط المتميز للفعالية.

في مستهل الحفل، ألقى رئيس المنتدى عبدالله الشرقاوي كلمة افتتاحية حافلة برسائل قوية تعكس هموم القطاع الإعلامي المغربي، مستذكرا الصحافيين الذين رحلوا عن عالمنا وموجها تحية تقدير للحضور من شخصيات إعلامية وثقافية وفنية، ومثمنا الشركاء المؤسساتيين والنقابات المهنية التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة.

وأكد الشرقاوي أن المنتدى يسعى إلى جعل هذا الاحتفال تقليدا سنويا متزامنا مع اليوم الوطني للإعلام (15 نونبر)، تكريسا لثقافة الاعتراف بمن أفنوا حياتهم في خدمة المهنة، واستحضارا للرسالة الملكية التاريخية للملك محمد السادس سنة 2002 التي اعتبرت الصحافي “فاعلاً أساسياً في الحياة العامة وشريكاً في بناء الصرح الديمقراطي”.

من جهة أخرى، ركز الشرقاوي على الجانب الاجتماعي للصحافيين، خاصة المتقاعدين، مشددا على ضرورة تحسين معاشاتهم وضمان ظروف حياتية كريمة لهم. وأشار إلى أن المنتدى سبق أن وجه مذكرة رسمية لرئيس الحكومة تحت عنوان “طلب الإنصاف ورد الاعتبار للصحافيين المتقاعدين”، داعيا إلى التفاعل الإيجابي معها. كما حث المقاولات الإعلامية على تخصيص منح وتعويضات لائقة للصحافيين عند إحالتهم على التقاعد، منتقدا تجاهل بعض المؤسسات لأطرها القدامى.

واعتبر رئيس المنتدى أن هذه المبادرة ليست مجرد احتفال عابر، بل محطة تأسيسية لإصلاح شامل يشمل تحسين معاشات المتقاعدين، دعم المقاولات الإعلامية، تعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية، توحيد الجسم الإعلامي، وترسيخ قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وأضاف أن المنتدى يطمح من خلال مبادراته إلى تعزيز وحدة المهنة وتقوية حضورها كمكوّن أساسي في الحياة الديمقراطية المغربية.

كما أعلن الشرقاوي أن منتدى الصحافيات سيكرم قريبا الصحافيات اللواتي تعذر عليهن الحضور خلال الحفل، في احتفال مخصص لهن بمناسبة عيد المرأة في مارس المقبل. واختتم كلمته بالإشارة إلى أن المنتدى سيعرض حصيلة عمله في لقاء تنظيمي قادم، قبل الشروع في فقرات تكريم جيل من رواد الصحافة الوطنية الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ الإعلام المغربي.

الحفل كان بمثابة رسالة واضحة تؤكد أن الاعتراف بالعطاء المهني للصحافيين يتطلب دعم الحكومة والمؤسسات، ليس فقط بالاحتفال، بل بضمان حقوقهم الاجتماعية والمعيشية، خاصة بعد سنوات من العطاء، مؤكداً أن الإعلام الحر والمستقل يظل شريكاً أساسياً في بناء المغرب الديمقراطي الحديث.

التعليقات مغلقة.