صحافية أفسدت الجو على ترامب و ضيفه السعودي.. هكذا تعامل الرئيس الأمريكي وابن سلمان مع الموقف المحرج

الانتفاضة // حسن الخباز

كما شاهد العالم الحدث مباشرة ، فقد خصص الرئيس الأمريكي استقبالا لا مثيل له لولي العهد السعودي ، استقبال يحلم به عدد كبير من رؤساء العالم .
وهذا ليس غريبا على دونالد ترامب ، السياسي و رجل الاعمال المحنك الذي يحسن استغلال الفرص ، و يعرف من أين تؤكل الكتف ، كما تقول الحكمة العربية .
استقبال مميز و فريد من نوعه كهذا له دوافعه وأسبابه ، وهي التي فرضت على ترامب ان يخص ولي عهد الملك سلمان بكل هذه الحفاوة و حرارة الاستقبال ، وإذا عرف السبب بطل العجب كما يقال .
فزيارة محمد ابن سلمان وراءها ما وراءها ، و ستجني منها أمريكا عموما الأموال الطائلة ، كما سيكون لترامب نصيبه طبعا .
بقدر حرارة هذا اللقاء ، بقدر برودة السطل الذي صبته مراسلة قناة (أ ب س) على الرئيس الأمريكي و ضيفه الاستثنائي .

والتي طرحت عليهما أسئلة اخرجت ترامب عن طوعه واحرجته مع ضيفه .
يمكن أن نسميه ضيفا او بالأحرى زبون ترامب المفضل أو شوال الرز على حد تعبير إخواننا المصريين أو البقرة الحلوب التي تنتج ذهبا وبترولا وملايير الدولارات …
سؤال الصحافية المذكورة افسد الحو على ترامب وضيفهو، حيث هم استفادة عائلة ترامب من الاستثمار ببلاد الحرمين ، و سر تعامل ترامب مع قاتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بقلب السفارة السعودية بتركيا .
هذه الأسئلة وغيرها حولت ترامب إلى ثور هائج ، وقد حاول الدفاع عن ضيفه بكل ما أوتي من قوة و من رباط الخيل ، كما حاول تغطية الشمس بالغربال عبر الخروج من الموضوع ومحاولة تغييره عبر سب الصحافية وقناتها وتهديها …
لقد وقع ترامب في موقف لا يحسد عليه ، واصبح كفأر لا حول له ولا قوة أمام هذه القطة التي غرزت فيه أنيابها وأحكمت قبضتها عليه بأظافرها .
مع ان ترامب دافع باستماثة عن ضيفه ، وحاول لملمة الموضوع بأقل الخسائر ، إلا أن ابن سلمان طلب الكلمة من الرئيس الأمريكي وحاول الدفاع عن نفسه ، وهو ما جعل ترامب يتنفس الصعداء .
ولي العهد السعودي استمر في نهج التهديد الذي سلكه دونالد ترامب ، وشبه سؤال الصحافية بتفجيرات بن لادن وجعلهما على نفس الكفة ، وخلص إلى أن الهدف منهما تعكير صفو العلاقات الامريكية السعودية .
وهذا طبعا حق أريد به باطل ، أو هروب إلى الأمام عوض الرد بحواب مقنع يقطع الشك باليقين ويوقف نزيف دماء الراحل جمال خاشقجي التي لم تتوقف ليومنا هذا .

التعليقات مغلقة.