مكناس.. دوار شعبانات يحتضر

الانتفاضة // محمد المتوكل

تعيش عين الجمعة عموما ودوار شعبانات التابع ترابيا لجماعة عين الجمعة والمحسوب هو الآخر على عمالة مكناس الاسماعيلية موتا بطيئا وربما هي في مراحله الأخيرة بسبب حجم المشاكل التي تراكمت عليه منذ زمن ليس ببعيد.

فالمنطقة التي تتمتع بتربة جيدة ومناخ أجمل وبيئة متميزة وغطاء نباتي نادر إضافة إلى غنى العنصر البشري، لكن تفتقد المنطقة التي تضم حوالي 1500 نسمة موزعة على 60 منزل لكل العناصر التنموية الضرورية لإخراجها من الفقر والخصاص والعوز.

فالبنية الطرقية مهترئة والمنظومة الصحية تعاني هي الأخرى والتعليم يئن تحت وطأة عدة مشاكل مادية وموضوعية، إضافة إلى مشكل الماء والكهرباء وغيرها من المدلهمات التي  تحد من إمكانية تطور ورقي هذا الدوار البئيس.

كما أن المسؤولين على الدوار لم يكلفوا أنفسهم بتفقد أحوال الدوار ومعرفة الخصاص الذي يشكو منه إضافة إلى عدة مشاكل وعراقيل تساهم بشكل من الأشكال في عرقلة المسار التنموي للمنطقة.

فالدوار لم يستفد لا من تنمية مجالية ولا من تهيئة المسالك ولا من تعبيد الطريق ولا من ربط الساكنة بالماء الصالح للشرب ولا من فتح المستوصف الذي صرفت عليه أزيد من 300 مليون سنتيم في وجه الساكنة لتستفيد منه عوض أن يبقى مغلقا ولا يأتيه الممرض إلا يوما واحدا في الأسبوع.

مما يضطر المرضى إلى التنقل إلى عين الجمعة المركز والتي تفتقد هي الأخرى للخدمات الصحية الضرورية.

دون أن ننسى مشكل النقل الذي يزيد الطين بلة بسبب تداعياته السلبية على السكان والساكنة، فضلا عن مشاكل اقتصادية تتمثل غي غياب مناصب الشغل واقتصار سكان المنطقة على بعض الأعمال المعيشية البسيطة أو الهجرة إلى المدن المجاورة من أجل البحث عن آفاق جديدة.

أما الضيعة الفلاحية والتي تستحوذ على أزيد من 850 هكتار فإنها تبقى دون تطلعات السكان حيث تشغلهم مدة محددة ثم تسرحهم بدون أي حقوق ولا تعويضات ولا ضمانات للأسف الشديد.

أنا التعليم فلا زال أاتطفال المنطقة يستعملون الحمير من أجل التنق فضلا عن غياب النقل المدرسي وصوعب المسالك وغياب الطرقات وغياب الاطعام المدرسي.

دون أن ننسى غياب جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ التي تم التفكير في تأسيسها في وقت من الأوقات لكنها يبدو أنها ولدت ميتة بسبب الحسابات السياسية والحزبية والقبلية.

بقي أن نشير إلى أن الدوار يفتقد للجمعيات المدنية والتي من الممكن أن تحاول على تقليص الفوارق المجالية وتقريب الخدمات الأساسية للسكان وتنشيط العملية التنموية بالبلدة.

هذا دون أن ننسى افتقاد المنطقة للبنية التحتية والملاعب ودور الشباب وغير ذلك مما يمكن أن يساهم في صقل مواهب الساكنة.

فإلى متى سيبقى دوار شعبانات خارج اهتمامات المسؤولين؟

ومتى سيفكر المسؤولون في جعل هذا الدوار نقطة ضمن جدول أعمالهم أملا في إخرجه من الظلمات إلى النور؟

أسئلة وغيرها ستظل معلقة إلى حين، و لعل القادم من الأيام كفيلة بإيجاد الأجوبة الضرورية لها.

التعليقات مغلقة.