مراكش..هل الوالي خطيب الهبيل أمام إصلاح عميق أم إعادة تدوير للإدارة؟

الانتفاضة // محمد السعيد مازغ

يتابع المراكشيون بترقّب سلسلة الإعفاءات التي باشرها الوالي الجديد منذ تعيينه، في مشهد يصفه البعض بـ“الهزّات الارتدادية” التي تسبق زلزالاً إدارياً.

فالمسؤولون يغادرون مواقعهم تباعاً وسط غياب أي توضيحات رسمية، فيما يتردد في الكواليس سؤال جوهري: هل كان الولاة السابقون يجهلون ما كان يجري داخل دواليب العمالة من فساد ومكائد أطاحت بأحد المسؤولين من مهامه رغم ما كان يتصف به من أخلاق حميدة وكفاءة مهنية؟

أم أن الوالي الحالي يسعى إلى تشكيل فريق منسجم وفعّال يشتغل وفق رؤيته ويضمن حكامة أدق في التسيير؟.

ورغم تعدد التأويلات، يظل من الصعب إصدار أحكام نهائية في غياب المعطيات الدقيقة. غير أن ما يبدو واضحاً هو أن المسؤول الجديد يتجه نحو تفكيك المنظومة القديمة وإعادة بنائها على أسس أكثر صلابة، عبر اختيار عناصر قادرة على تحمّل المسؤولية وإنجاح المشاريع المبرمجة.

وتُقرأ هذه التحركات لدى البعض كخطوات إصلاحية، ولدى آخرين كمحاولة لإعادة رسم خريطة النفوذ داخل الولاية، خاصة أن الوالي الجديد يعرف جيداً تفاصيل الإدارة المحلية بحكم مساره السابق وعلمه بخفايا ما يجري في الإدارات الترابية بجهة مراكش .

ويبقى الزمن وحده الحكم.

فالأيام ستكشف ما إذا كانت هذه القرارات مجرد “إخراج مسرحي” يُعيد ترتيب البيادق فوق الرقعة نفسها، أم “جراحة إدارية” حقيقية تستهدف أقساماً ترهّلت وتحتاج فعلاً إلى تنظيف عميق يعيد للإدارة عافيتها. وبين الواقع والانتظار، يظل السؤال مطروحاً: هل تتجه مراكش نحو إصلاح جذري… أم نحو دورة جديدة من إعادة التدوير الإداري؟

التعليقات مغلقة.