الإنتفاضة // بقلم محمد السعيد مازغ
كم تُكلفنا الكلاب إذا عضّت مواطنًا بسيطًا يعيل أسرة؟.
لا شيء… لا درهم واحد… يكفي أن يُقال: “إنا لله وإنا إليه راجعون.”…. أما سيارة نقل الأموات، فتكلف أقارب الضحية مصاريف الوقود، وإن كانت الطريق السيار هي المسلك، فعليهم أداء واجب المرور أيضًا!
لكن لو أن الكلب ـ لا قدّر الله ـ عضّ مسؤولًا، فالأمر يختلف تمامًا. .. حينها تُستنفر المصالح، وتُجلب الأمصال، وتُخصّص المراقبة الطبية والعناية المركزة…
لأن المسؤولين، كما يقال ساخرًا، نادرًا ما يُعضّون، فهم من يعضّون ويحكمون العضّ! ….. ( وهنا لا مجال للتعميم )
ورغم توالي التحذيرات، يؤكد عدد من الأطر الصحية وجود خصاص مهول في الأمصال المضادة للسعار، ما يؤدي أحيانًا إلى وفاة الملسوع أو المعضوض في صمتٍ تام. نداء عاجل…
تعرضت سيدة خمسينية، صباح يوم السبت 18 أكتوبر الجاري، بتجزئة أركانة بمدينة الصويرة، لهجومٍ مباغت من مجموعة كبيرة من الكلاب الضالة، ولولا لطف الله تعالى، لتحولت الواقعة إلى فاجعة، إذ حاصرتها الكلاب وحاولت نهشها بطريقة مرعبة، قد تكون قاتلة لو لم يتدخل بعض المارة لإنقاذها.
المشهد ذاته يتكرر يوميًا في دوار العرب قرب إحدى ورشات الرخام المقابلة للمؤسسة السجنية، حيث تتجول عشرات الكلاب الضالة دون حسيب أو رقيب… ويبدو أن الجهات المعنية بعيدة كل البعد عن حاجات المواطن ومعاناته، إذ لا خطط ميدانية عاجلة ولا حلول واقعية تضع حدًا لهذه المعضلة التي باتت تهدد حياة المارة، وتزرع الخوف في نفوس النساء والأطفال.
إلى متى يظل المواطن يلدغ ويعض…بينما المسؤولون محصنون من النباح.
التعليقات مغلقة.