عزلة رقمية بجماعتي تيغدوين وزرقطن بسبب ضعف شبكة الإتصال

الانتفاضة/ ياسين أوبلا

تعود شكاوى ساكنة عدد من الدواوير الجبلية بجماعتي زرقطن وتغدوين بإقليم الحوز إلى الواجهة، بسبب استمرار ضعف شبكات الهاتف والإنترنت، وانعدامها كلياً في بعض المناطق. في وضع بات يشكل حاجزاً حقيقيا ا أمام التواصل والولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، أعاد المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي فتح الملف عبر بلاغ للمنسق الجهوي حافيظ عبد المجيد. مشيرا إلى أن دواوير تدسي وأفرا وأمسكرا تعاني بشكل كبير للاستفادة من خدمات الاتصال، خاصة مع صعوبة التضاريس الجبلية وتباعد المساكن بالدواوير .

وأكد المنتدى أن المشكل لا يهم أفراداً معزولين، بل يمس عشرات الأسر. فكل من تدسي وأفرا وأمسكرا يضم ما يقارب 80 منزلاً، مما يجعل ضعف الشبكة يؤثر على شريحة واسعة من الساكنة .

وأشار انه على المستوى البرلماني، سبق أن تمت إثارة الموضوع بعدما وجه النائب محمد ملال بتاريخ 9 يونيو 2026 سؤالاً كتابياً للوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي حول ضعف الصبيب والتغطية بالحوز، مستنداً على حالة مشيخة آيت واكستيت بتغدوين. كما أثار النائب البرلماني أحمد تويزي في فبراير الماضي معاناة منطقة الزات نوفلا مع ضعف شبكة الانتيرنيت ، خاصة مع تساقطات الثلوج.

وحذر المنتدى من أن غياب الإشارة يتحول لخطر حقيقي في الحالات الاستعجالية، حيث يصعب طلب الإسعاف أو التواصل مع السلطات. كما أنه يعيق التلاميذ والطلبة عن الولوج للمنصات التعليمية، ويجبر السكان على قطع مسافات للتنقل من أجل إنجاز إجراءات إدارية عن بعد.

وذكر البلاغ حالة دوار أمسكرا كنموذج، حيث كانت التغطية متوفرة سابقاً قبل أن تتحول لانقطاعات متكررة، خصوصاً في فترات البرد. ويضطر بعض السكان لقطع 3 كيلومترات في مسالك وعرة فقط للحصول على إشارة.

وختم المنتدى بدعوة لإيفاد لجان ميدانية بمشاركة السلطات والمنتخبين وشركات الاتصال لتحديد الخلل، والمطالبة بحلول تقنية دائمة تراعي خصوصية المناطق الجبلية. وشدد على أن الاتصال لم يعد امتيازاً بل حقاً مرتبطاً بالتعليم والإدارة والطوارئ، مؤكداً مواصلة تتبع الوضع حتى يتم فك العزلة الرقمية عن دواوير الإقليم.

التعليقات مغلقة.