الانتفاضة // حسن الخباز
وزعت محكمة الإستئناف بأگادير أحكاما سجنية ثقيلة بلغت 162 سنة، في حق مخرّبي “آيت عميرة” والبالغ عددهم سبعة عشر متهما.
ومن المعلوم أنه سبق لاحد ممثلي النيابة العامة ان صرح لوسائل الاعلام، أنه لا تساهل مستقبلا مع مخربي الممتلكات الخاصة والعامة خلال المظاهرات الاحتجاجية .
وقد تراوحت الاحكام بين ثلاث و خمسة عشر سنة لكل متهم ، و تعتبر هذه الأحكام مخففة مقارنة مع ما سبق الإعلان عنه والذي يتراوح بين عشرين سنة و المؤبد .
وهناك من المتهمين من قضت في حقه استئنافية أكادير باثني عشر سنة ويتعلق الأمر بمتهم واحد، في حين حكمت على ثلاث متهمين بالسجن النافذ لمدة خمسة عشر سنة.
تاتي هذه الاحكام بعد إدانة المتهمين بإضرام النار عمدا في ممتلكات عمومية وخاصة ، فضلا عن مشاركتهم في اعمال تخريب و عنف ضد القوات العمومية … كما وجهت لهم تهم المس بالأمن العام للبلاد.
وقد تميزت جلسات المحاكمة بمناقشة مطولة لمجموعة من الوثائق و الشرائط، التي وثقت لحظات عمليات العنف، التي شهدتها المنطقة ونتجت عنها خسائر مادية جمة.
فبعد هذه الأحكام، خرج البعض مستنكرا من خلال المنصات الإجتماعية، حبث اعتبروا الأحكام قاسية جدا في حق المتهمين، ومالبين في الوقت ذاته بمحاكمة “ناهبي المال العام” و ثروة الشعب كما هؤلاء، بمحاكمة سريعة لكل الفاسدين، على غرار محاكمة هؤلاء المخربين، فالفاسدون والمخربون يمثلون نفس الخطورة على البلد .
و تبعا للوضع الذي تعيشه البلاد بخصوص بعض عناصر الفساد، وذلك وفق مؤسسات رسمية تابعة للدولة، التي أشارت إلى الكثير منهم، ومع ذلك ما يزالون طلقاء، مستمرين في الفساد، حتى يرتدع كل الفاسدين بالمغرب، وما أكثرهم للأسف.
لقد غضب رواد التواصل الإجتماعي لسرعة التفاعل والحكم على ضعفاء الشعب، عكس علية القوم الذين يعيثون فسادا في الأرض صباح مساء.
هل يتدارك قضاؤنا الأمر، ويمر إلى محاكمة الفاسدين بدورهم، ويسترد أموال الشعب المنهوبة والمختلسة والمقدرة بالملايير؟
متى يمكن أن يقدم القضاء المغربي على هذه الخطوة الهامة التي سيرتاح لها كل مغربي حر؟ هناك الكثير من الملفات التي أعلن عنها المجلس الأعلى للحسابات، والتي تدين الكثير من الفاسدين بهذا البلد.
وهل يستجيب قضاؤنا لمطالب الغالبية العظمى من أبناء هذا الشعب الأبي؟ ومتى يتحقق هذا الحلم، ليستعيد الوطن كل الأموال المنهوبة بطرق غير مشروعة …
التعليقات مغلقة.