من المسيطر حقيقة ؟

الانتفاضة // إلهام أوكادير

لا يوجد منا من لم يمر بجدلية من الأقوى في المشهد الدولي؟ من المتحكم الحقيقي؟ هل أمريكا هي من تتحكم في إسرائيل ؟ أم أن اليهود هم من يحكمون قبضة السيطرة من خلف الكواليس، أم أن مجرد الضياع وسط الكفتين يعد الهدف عينه، لكي تتهوه العقول من مسك رأس الخيط.

هذه المعادلة التي سرعان ما تتغير بتغير الأحداث و التحركات السياسية تارة و الإقتصادية بل و العسكرية تارة أخرى، و التي يضيع معها الفهم و الإستنتاج بشكل مريب.

من منا لا يريد فهم اللعبة التي لم تتسرب أوراقها يوما، بالرغم من كل الأزمات التي يعيشها المشهد الدولي، بل و الأكثر من ذلك أننا نشك بأن تلك الأحداث تعد مجرد مسرحية مفبركة لتحقيق المصالح التي لا ندري عنها تفصيلا، أو حتى لإخفاء حقائق خفية تُنسج في الخفاء ضد الإنسانية جمعاء.

فعلى الرغم من أن البداية غالبا ما تكون بواسطة تساؤل بريء يهدف الإجابة عن سؤال من يكون الأقوى، إلا أن تحليلنا المعتاد ،غالبا ما يجرنا للحديث عن وجود مؤامراة ضخمة تحاك ضدنا في الكواليس، فهل نحن نُجابه شيئا من الصواب؟ أم أنها خطة تخويفية جديدة، لربما تهدف إضعاف النفوس لحاجة في نفس يعقوب؟

فلا يمكننا تجاهل ما تم تسريبه عبر وسائل التواصل الإجتماعية بخوص وجود مؤامراة شي طانية أو ما يعرف ب “الما سو نية”، التي تهدف في عمقها إلى تحقيق مخططات تمس البشرية جمعاء، و التحكم في وتيرة النمو و الإقتصاد بالكرة الرضية، بالشكل الذي يرونه مناسبا لمخططاتهم و أهدافهم التي تكتسي طابع القدسية، على تدّ تعبير البعض.

فالعديد من الأحداث و الحروب و التكتيكات السياسية و الأقتصادية، و الرضوخ الذي يُفرض على العديد من الدول و الشعوب ولاءاً لغيرهم من الدول الأخرى، و الضعف المُمنهج  و المستمرّ الذي نلاحظه في تحركات و مواقف العالم العربي الإسلامي، لا يمكنه أن يوحي إلا بوجود جهة كبرى مسيطرة و موجهة بشكل ناعم، لا يتحسسه سوى المتتبع الذكي.

فهل كل ذلك صحيح؟ أم أن مجرد الإيحاء للإنسانية بذلك يعد هدفا في حدّ ذاته لأغراض خفية؟

التعليقات مغلقة.