رحلة إنقاذ القطاع..مهنيون مغاربة في فرنسا بحثاً عن وصفة وقف نزيف إنتاج اللحوم و الحليب

الإنتفاضة

في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الفلاحي بالمغرب، حلّ وفد من المهنيين و المستثمرين المغاربة بفرنسا في زيارة عمل تهدف إلى دراسة سبل مواجهة التراجع المقلق في إنتاج اللحوم و الحليب، الذي بات يؤرق الفلاحين و يهدد الأمن الغذائي الوطني.

الزيارة، التي شملت عدداً من التعاونيات و المزارع الفرنسية المتخصصة في تربية المواشي و إنتاج الحليب، جاءت في إطار بحث مشترك عن حلول مبتكرة يمكن نقلها إلى المغرب، سواء من حيث أساليب التغذية الحيوانية أو نظم التسيير الحديثة أو تكنولوجيا الإنتاج المستدام.

و أكدت مصادر من داخل الوفد أن اللقاءات التي أجريت مع خبراء فرنسيين تمحورت حول تطوير السلالات المحلية و تحسين مردودية الأعلاف، إضافة إلى بحث آليات الدعم التقني و المالي للمربين، في ظل الإرتفاع المستمر في كلفة الإنتاج و تأثير التغيرات المناخية على المراعي.

و يأتي هذا التحرك المهني في وقت تشهد فيه الأسواق المغربية إرتفاعاً في أسعار اللحوم و مشتقات الحليب، مقابل تراجع العرض المحلي، نتيجة تضرر القطعان من موجات الجفاف المتتالية و إرتفاع أثمان العلف المركب، ما دفع عدداً من المربين إلى تقليص نشاطهم أو بيعه كلياً.

و يرى متتبعون أن التحرك نحو فرنسا يعكس وعياً متزايداً بضرورة تحديث منظومة الإنتاج الحيواني بالمغرب عبر الإستفادة من التجارب الأوروبية الناجحة، مؤكدين أن الحل لا يكمن فقط في الدعم الظرفي، بل في بناء رؤية استراتيجية طويلة الأمد تدمج الإبتكار، و البحث العلمي، و النجاعة الإقتصادية.

و يأمل المهنيون أن تثمر هذه الزيارة إتفاقات ملموسة تسهم في إنعاش قطاع حيوي يظل أحد ركائز الإقتصاد الوطني، و رافداً أساسياً للأمن الغذائي بالمملكة، خاصة في ظل التحديات المناخية و الإقتصادية التي تفرض واقعية جديدة على الفلاح المغربي.

التعليقات مغلقة.