جدل في البرلمان !

الانتفاضة // إلهام أوكادير

أثار مشروع القانون الجديد المُنظم للتعليم العالي من جديد نقاشاً محتدماً داخل قبة البرلمان، و ذلك بعدما وجّهت النائبة البرلمانية “سلوى البردعي”، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار “ميداوي”، حيث غعتبرت أن نض المشروع في صيغته الحالية يتضمن ما وصفته بـ”تراجعات تمس جوهر الهوية”.

فقد استندت النائبة عقب مداخلتها إلى مقارنة بين التشريع المعمول به حالياً، الذي ينص بشكل صريح على أن التعليم العالي “يُدرس وينمو ويتطور في إطار التمسك بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها”، وبين المشروع الجديد الذي إكتفى، حسب تعبيرها، بالإشارة إلى “البعد الروحي”، وهو ما إعتبرته إغفالاً لمبدأ تعزيز القيم الدينية والوطنية في مهام الجامعة المغربية.

إلى جانب ذلك، نبّهت البردعي إلى ما وصفته بـ”إقصاء غير مبرر” لرؤساء المجالس العلمية الجهوية من تركيبة مجلس الجامعة ومجلس الأمناء، رغم أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أوصى صراحة بضرورة تصحيح هذا الأمر حفاظاً على التوازن داخل المنظومة.

في نقطة أخرى، تساءلت النائبة عن الدوافع التي أملت حذف المقتضيات المرتبطة بالهوية والعقيدة الإسلامية والقيم الوطنية من نص المشروع، مطالبة الوزير الوصي بالكشف عن التدابير التي تعتزم الحكومة إتخاذها من أجل إعادة الإعتبار للثوابت الدينية والوطنية، وضمان حضورها في التوجهات الإستراتيجية للتعليم العالي، بما يمكن من الموازنة بين رهانات التنمية والإنفتاح من جهة، وصيانة الهوية الوطنية من جهة أخرى.

ليثير بذلك هذا التساءل النقاش حول نقطة جوهرية، تتمثل في الدور الذي يفترض أن تضطلع به الجامعة المغربية، في مدى حملها لرسالة تربوية قائمة على الهوية الوطنية والدينية، من إتجاهها أكثر نحو مقاربة تحديثية تراهن على مفاهيم الإنفتاح والبعد الروحي في صيغة فضفاضة؟

التعليقات مغلقة.