مستجدات قافلة الصمود: إعتراض إسرائيلي و إدانات دولية متصاعدة

الانتفاضة // إلهام أوكادير

إعترضت البحرية الإسرائيلية عددًا من سفن “قافلة الصمود” العالمية التي كانت تقترب من السواحل الغ زية، التي إنطلقت قبل أسابيع من موانئ أوروبية وأخرى بشمال إفريقية، و التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، وذلك بعد أن وصلت إلى منطقة بحرية مصنفة “شديدة الخطورة”، على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من القطاع، قبل أن تواجه تدخلًا مباشرًا من القوات الإسرائيلية.

فقد أعلنت السلطات الإسرائيلية رسميًا، أنّها لن تسمح بوصول القافلة إلى غ زة تحت أي ظرف، مؤكدة أن سفنها الحربية تدخلت لمنع إختراق الحصار، حيث أفاد المنظمون بأن عشرات النشطاء جرى توقيفهم، بينما تعرضت بعض السفن لقطع الإتصالات وتعطيل أنظمة البث المباشر، وهو ما اعتبرته القافلة محاولة لإخفاء الإنتهاكات ومنع توثيق ما يحدث في البحر.

خطوة إسرائيل هذه أثارت موجة إنتقادات واسعة على المستوى الدولي؛ إذ أصدرت كل من تركيا وإسبانيا وإيطاليا بيانات تندد بالاعتراض، وتعتبره مساسًا بالقانون الدولي وحق الشعوب في تلقي المساعدات الإنسانية.

كما انضمت منظمات حقوقية عدة إلى حملة المطالبة بالإفراج عن الموقوفين والسماح بمرور السفن دون عراقيل، محذرة من “تسييس العمل الإنساني”، وتحويل البحر إلى أداة حصار إضافية.

القافلة التي ضمت أكثر من أربعين سفينة ونحو خمسمائة ناشط، من بينهم شخصيات دولية بارزة، مثلت حدثًا رمزيًا أعاد تسليط الضوء على مأساة غ زة في الساحة العالمية. ورغم اعتراض عدد من السفن، يواصل بعض النشطاء التشبث بمسارهم البحري نحو القطاع، في محاولة لإبراز البعد الإنساني والسياسي لحركتهم، ولفرض ملف الحصار على جدول النقاش الدولي.

ومع إستمرار المواقف المتباينة، يبقى مستقبل القافلة مفتوحًا على إحتمالات متعددة؛ فإما أن تنجح الضغوط الدولية في فرض ممر إنساني بحري آمن، أو تتجه الأمور نحو مزيد من التوتر مع إسرائيل، بما يحوّل البحر الأبيض المتوسط إلى ساحة مواجهة سياسية جديدة، بين تل أبيب والمجتمع الدولي.

التعليقات مغلقة.