الانتفاضة // إلهام أوكادير
لم يكن صوت “بوروندي” هذه المرة خافتًا ولا دبلوماسيًا باردًا، بل جاء واضحًا وحاسمًا وهي تعلن من قلب “نيويورك”، تجديد دعمها الثابت لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وجاء ذلك خلال إجتماع ثنائي، جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “ناصر بوريطة”، بنظيره البوروندي “إدوارد بيزيمانا”، على هامش أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، و الذي أسفر عن إصدار بيان مشترك، أكّد الإنسجام التام بين البلدين في هذه القضية المصيرية.
و قد أشار البيان إلى “الدينامية الإيجابية” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز مقترح الحكم الذاتي، مُسلطًا الضوء على “الإجماع الدولي المتنامي”، الذي يكتسب زخماً يومًا بعد يوم، ويعزز مصداقية الحل المغربي على المستوى العالمي.
وفي ما يخص العلاقات الثنائية، فقد جدد الوزيران التأكيد على “الطابع النموذجي” لهذه الشراكة، مع إلتزامهما بتوسيع مجالات التعاون لتشمل التنمية الإقتصادية، الإندماج الإقليمي، والتبادل الأكاديمي والتكنولوجي، بما يعكس الإرادة السياسية للرئاسة البوروندية والملكية المغربية على حد سواء.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متسارع من الدعم الإفريقي للمغرب، بعد سلسلة مواقف من دول عدة مثل الغابون، جزر القمر، وسيراليون، التي أعربت عن تأييدها لمغربية الصحراء، سواء عبر فتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية أو من خلال بيانات رسمية، ما يعكس تصاعد الدعم القاري للمقترح المغربي داخل الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية.
التعليقات مغلقة.