الانتفاضة // إ . السوسي
تسابق مراكش الزمن لإنهاء مشروعين إستراتيجيين في البنية التحتية المرورية، يتمثلان في إنجاز ممرين تحت أرضيين عند مداخلها الحيوية، في خطوة تهدف إلى فكّ عقدة الإزدحام، التي طالما شكلت هاجساً مقلقاً للسائقين والزوار على حد سواء.
فالممر الأول ينجز عند تقاطع طريقي آسفي و الدار البيضاء في اتجاه المحطة الطرقية الجديدة، على مستوى مدار الحي الصناعي سيدي غانم، حيث وبحسب معطيات صادرة عن شركة التنمية المحلية “مراكش موبيليتي”، فإن الأشغال تسير بوتيرة متسارعة، مع توقع دخوله الخدمة إما مع نهاية السنة الجارية أو مطلع السنة المقبلة كأبعد تقدير.
أما الممر الثاني فيرتسم عند مدار “تافيلالت”، حيث تتقاطع الطريق المؤدية للصويرة مع الأخرى الممتدة إلى “المحاميد”، و الذي قطعت فيه الأشغال بدورها أشواطاً متقدمة، حيث يُرجّح أن يصبح جاهزاً للإستغلال خلال السنة المقبلة، إذا لم تطرأ أي عراقيل تقنية جديدة، وهو ما يؤكده المهندسون المشرفون الذين يشيرون إلى أن هذه المشاريع و بالنظر لطبيعتها، قد تواجه مفاجآت غير متوقعة، غير أن فرق العمل تبادر دائماً إلى تجاوزها ببدائل عملية وسريعة.
و تتجلى أهمية هذه المشاريع في أثرها المباشر على حركة السير، إذ يُرتقب أن تختصر زمن التنقل في هذه المحاور الكبرى بما يقارب النصف، بعدما كان المرور يتطلب ما بين 30 و40 دقيقة في أوقات الذروة، و ذلك بسبب كثافة العربات وتعدد الإشارات الضوئية.
وتسعى مراكش من خلال هذه الأوراش إلى تعزيز مكانتها كمدينة قادرة على إستيعاب التدفقات المتزايدة، سواء تلك الناتجة عن تزايد النمو الديمغرافي أو الإشعاع السياحي، خاصة وأن مداخل آسفي والصويرة، تُعدّ من أكثر النقاط صعوبة على مستوى حركة المرور، حيث و بافتتاح هذين الممرين، تكون المدينة قد خطت خطوة جديدة نحو تحديث شبكتها الطرقية، وتسهيل الولوج إلى قلبها النابض.
التعليقات مغلقة.