الانتفاضة
من أجل محاصرة كل عوامل الفساد والإفساد داخل المملكة الشريفة، وبغية إسماع صوت الأحرار الذين يناضلون من أجل سد كل منافذ الافلات من العقاب والمحسوبية والزبونية والظلم، وفي مشهد لافت أمام المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، انطلقت اليوم الجمعة وقفة تضامنية مع محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.
وتأتي هذه الوقفة قبيل انطلاق محاكمته في قضية رفعها ضده البرلماني يونس بن سليمان، تتهمه بـ”التشهير ونشر ادعاءات زائفة”.
وبحسب المعلومات الواردة في اللافتات التي يحملها المحتجون، فإن الغلوسي يواجه هذه المتابعة القضائية بعد أن كان قد تقدم بعدة شكاوى ضد بن سليمان.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن الخلاف بين الطرفين يعود إلى تصريحات للغلوسي تتعلق بوجود شبهات فساد في بعض المشاريع العمومية بمراكش، ومنها ملف المحطة الطرقية بحي العزوزية، وملفات أخرى مرتبطة بتبديد المال العمومي واختلالات في صفقات مؤتمر “كوب 22”.
المشاركون في الوقفة، الذين ضموا أساتذة وناشطين من المجتمع المدني، رفعوا شعارات ولافتات تدعم الغلوسي وتندد بما يعتبرونه “محاولة ترهيب” لفاعلي المجتمع المدني الذين يكشفون عن الفساد.
إحدى اللافتات الرئيسية تلخص موقفهم بعبارة “وقفة احتجاجية تضامنا مع الأستاذ محمد الغلوسي… كفى من التضييق، لا لإسكات الأصوات المناهضة للفساد”.
وتعد هذه القضية محط اهتمام واسع في الرأي العام المغربي، حيث يرى العديد من المتابعين أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لحرية التعبير ودور الجمعيات الحقوقية في مراقبة الشأن العام ومحاربة الفساد.
يشار إلى أن الجمعية دأبت على فضح الفساد والفاسدين والنبش في ملفات عديدة يشم منها رائحة الفساد وخاصة في مدينة مراكش والتي حولها البعض إلى بقرة حلوب تذر أموالا طائلة.
هذا وتحاول الوقفة الاحتجاجية هذه لفت الأنظار وتنبيه المسؤولين وخاصة القائمين على شؤون العدالة والقضاء في المغرب بالوقوف في وجه موجة الفساد التي تلطم بعض المؤسسات وتدين بعض الأفراد أملا في الخروج بالمغرب والمغاربة من النفق المسدود.
التعليقات مغلقة.