هل تحدث مايسة الفرق في الانتخابات القادمة،،؟؟ أم هي مجرد كومبارس سياسي لإسكاتها

الانتفاضة // محمد المتوكل 

بمناسبة اقتراب الاستحقاقات الانتخابية القادمة، ورغبة من الأحزاب السياسية اقتناص النايحة وتصدر المشهد السياسي، وبالتالي الطمع في تسيير البلاد والخيول على الكراسي الوزارية.

وفي هذا الصدد، ثار ترشيح مايسة سلامة الناجي من قبل حزب التقدم والاشتراكية جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحزب لتجديد صفوفه والانفتاح على وجوه جديدة، مما يطرح تساؤلات حول جدية هذا الترشيح وتأثيره على الساحة السياسية.

مايسة سلامة الناجي، المعروفة بمواقفها الجريئة وآرائها القوية، تتمتع بشعبية بين فئات معينة من المجتمع. يعتبر ترشيحها مؤشرًا على رغبة حزب التقدم والاشتراكية في جذب الشباب والنساء إلى صفوفه، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو تعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

و في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المغرب، يمكن اعتبار هذا الترشيح خطوة جريئة نحو تغيير الصورة النمطية عن الحزب.

و على الرغم من الإيجابيات المحتملة لهذا الترشيح، يبقى التساؤل قائمًا: هل هو مجرد فَرْقَعة إعلامية تهدف إلى جذب الانتباه؟ فالكثير من الأحزاب السياسية تلجأ إلى مثل هذه التكتيكات في إطار محاولاتها لتعزيز وجودها في الإعلام.

وإذا لم يُترجم هذا الترشيح إلى دعم حقيقي من الحزب وموارد كافية، فقد يُعتبر خطوة غير فعالة.

كما ستواجه مايسة سلامة الناجي تحديات كبيرة في حال تم انتخابها. فالساحة السياسية المغربية ليست سهلة، وتتطلب من أي مرشح القدرة على مواجهة الضغوطات السياسية والاجتماعية. نجاحها يعتمد على مدى قدرتها على التواصل مع الناخبين واستقطاب الدعم اللازم.

و يظل ترشيح مايسة سلامة الناجي نقطة تحول محتملة لحزب التقدم والاشتراكية. إذا تم دعمها بشكل فعلي، فقد تكون هذه الخطوة بداية جديدة تعزز من مكانة الحزب في المشهد السياسي. أما إذا لم يتم ترجمة هذا الترشيح إلى نتائج ملموسة، فقد يُعتبر مجرد فَرْقَعة إعلامية سرعان ما ستتلاشى.

بقي أن نشير إلى أن مايسة هل تحدث الفرق في تروحها خاصة وهي التي ظلت لسنوات تتعفف عزن خوض الغمار السياسي والترشح أصلا، وخاضت حروب إعلامية بعد تسرب أخبار تفيد تلقيها الدعم من اخنوش وإلياس العمري من أجل الترشح، كما بشرت بتأسيس حزب سياسي سمته المغاربة الجدد،فضلا عن انتقالها من أنماط فكرية معينة إلى توجهات تتوخى الحرية الفردية حسب تعبيرها.

أم ستكون نسخة طبق الأصل لباقي الكائنات السياسية الأخرى في ظل ماكينة المخزن التي تطحن كل شيء الأخضر واليابس؟

التعليقات مغلقة.