مونديال 2030 يضع المغرب تحت المجهر : الكحول و المثلية في الواجهة

الإنتفاضة

مع إستعداد المغرب، إلى جانب إسبانيا و البرتغال، لإحتضان نهائيات كأس العالم 2030، تثار تساؤلات حول كيفية تدبير بعض القضايا التنظيمية الحساسة، و في مقدمتها ملفا الكحول و المثلية الجنسية.

و يأتي هذا في ظل إلتزامات المغرب تجاه الإتحاد الدولي لكرة القدمفيفا، التي تشترط توفير ظروف مناسبة للجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، مع إحترام معايير حقوق الإنسان، مقابل تمسك المملكة بقوانينها الوطنية و خصوصيتها الثقافية و الإجتماعية.

الكحول يخضع في المملكة لتنظيم قانوني خاص، إذ يُمنع بيعه للمسلمين بشكل مباشر، بينما يُتاح للسياح الأجانب عبر الفنادق و المطاعم المرخصة.

و مع التدفق المرتقب للجماهير خلال المونديال، ينتظر أن تعمل السلطات على صياغة ترتيبات عملية توازن بين القوانين المحلية و متطلبات التظاهرة العالمية.

أما فيما يتعلق بموضوع المثلية الجنسية، فالقانون المغربي يجرم هذه الممارسات، في الوقت الذي تؤكدالفيفاعلى ضرورة ضمان الحماية لجميع المشجعين. و هو ما يطرح إشكالاً يرتبط بمدى قدرة المغرب على التوفيق بين إلتزاماته الدولية و تشريعاته الوطنية.

و يرى مراقبون أن المغرب قد يلجأ إلى حلول عملية تتيح إستقبال الجماهير في ظروف مناسبة، مع إحترام الخصوصية المحلية، على غرار ما قامت به دول أخرى نظمت تظاهرات كبرى، مثل قطر في مونديال 2022.

و بذلك، يبدو أن تنظيم كأس العالم 2030 سيشكل بالنسبة للمغرب إختباراً تنظيمياً و ثقافياً، يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل قضايا أوسع تتعلق بصورة المملكة على الصعيد الدولي.

التعليقات مغلقة.