الانتفاضة
في قلب مدينة العيون، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستعد الجمعية المغربية للإنعاش والتخدير ومعالجة الألم (E-SMAAR) لعقد مؤتمرها السادس التفاعلي يومي 5 و6 شتنبر بمدينة العيون، في حدث طبي ينتظره المتخصصون والخبراء، باعتباره محطة علمية رفيعة المستوى.
هذا اللقاء، الذي ينعقد بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، والأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، سيكون فضاءً لتبادل الخبرات وعرض أحدث التطورات في مجالات دقيقة وحيوية مثل التخدير والإنعاش، طب التعفنات والتنفس، وصحة الأم والولادة، إلى جانب سبل التدبير الناجع لحالات النزيف الحادّ.
و يشارك في المؤتمر أزيد من 160 خبيراً وباحثاً يمثلون 25 دولة، سيؤطرون ما يفوق 70 جلسة علمية تتنوع بين محاضرات متخصصة، مناظرات فكرية، وورشات عملية، تهدف إلى صقل مهارات الأطباء وتعزيز الممارسة الطبية وفق المعايير العالمية.
ولن يقتصر الحضور على الكفاءات المغربية، بل سيعرف المؤتمر مشاركة جمعيات علمية دولية، والشبكة الإفريقية للبحث في الأمراض التعفنية، مع انفتاح جديد و خاص على الطاقات المغربية بالخارج، التي تضيف قيمة نوعية للنقاش العلمي وتعزز البعد الدولي لهذا الموعد.
ومن أبرز الفقرات التي ستتخلل المؤتمر محاضرة محورية تحت عنوان: “الإبتكار العلمي في خدمة الصحة الإفريقية”، ستحتضنها المكتبة الوسائطية بالعيون، حيث سيتم تسليط الضوء على أهمية الطب الدقيق، كرافعة لاستشراف حلول صحية مبتكرة وواقعية، تتماشى مع خصوصيات القارة الإفريقية.
وتعود جذور الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش ومعالجة الألم إلى سنة 1984، حين تأسست على يد أطباء متخصصين في غرف العمليات ومصالح الإنعاش، لتصبح اليوم مرجعاً وطنياً ودولياً في تطوير الممارسات الطبية، ونشر ثقافة البحث العلمي والتعاون بين الكفاءات.
إنّ مؤتمر العيون لهذه السنة ليس مجرد لقاء طبي، بل هو رسالة تؤكد المكانة التي بات يحتلها المغرب كجسر للتعاون جنوب–جنوب، وفضاء يربط بين الريادة العلمية والتطلعات الإنسانية التي تهدف خدمة القارة الإفريقية في مجملها.
التعليقات مغلقة.