الانتفاضة
اتهمت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين، المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالالتفاف الممنهج على جوهر قضيتهم والتنصل الواضح من المسؤولية الحقوقية.
وقالت التنسيقية في بيان لها، إن الأزمة بدأت بعد القاء الرسمي الذي عُقد يوم الأربعاء، 11 يونيو 2025، بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي حضره من جانب المجلس كل من عبد الرفيع حمضي، مدير الرصد والحماية، وخالد الحجامي، قدموا خلاله وعدا صريحا لممثلي التنسيقية برفع ملفهم إلى الجهات الحكومية المختصة، وعلى رأسها رئاسة الحكومة، بهدف إيجاد حلول جذرية ومنصفة لمعاناتهم.
وأوضح قدماء المعتقلين الإسلاميين، أن“المفاجأة المؤلمة” كانت حينما قام المجلس، بدل الوفاء بالتزامه، بإحالة الملف إلى “مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج”، وهي خطوة اعتبرتها التنسيقية “استخفافًا بمعاناة مئات المعتقلين الإسلاميين السابقين” ومحاولة لتصنيف قضيتهم ضمن قضايا الحق العام، متجاهلين طابعها السياسي والحقوقي وما شابها من “انتهاكات جسيمة”، على حد وصفهم.
وعبرت التنسيقية عن رفضها القاطع لهذه الخطوة، معتبرة أن “مساواة قضيتها ذات الطابع السياسي والحقوقي مع قضايا الحق العام يعد طمسا متعمدا لحقيقة الانتهاكات، ومحاولة لتقزيم معاناتهم إلى مجرد ملف إدماج اجتماعي”، مشددة على أن هذا الإجراء يعبر عن “إصرار غير مفهوم على تأبيد الظلم وتمديد جراح هذه الفئة التي ما زالت تؤدي ثمنا مضاعفا بعد الإفراج”.
وأكدت أن المعتقلين السابقين وعائلاتهم يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية ونفسية كبيرة تتطلب معالجة حقوقية شاملة وليس مجرد برامج إدماج، محملة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المسؤولية الكاملة عن هذا الالتفاف، وما قد يترتب عنه من تداعيات، مجددة رفضها المطلق لتحويل ملفهم من طابعه الحقوقي والسياسي إلى مجرد معالجة اجتماعية سطحية عبر مؤسسات إعادة الإدماج.
ووجهت التنسيقية نداء عاجلا إلى كافة الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية والضمائر الحية، للوقوف إلى جانب قضيتهم التي وصفتها بـ”العادلة” ودعم مطالبهم في جبر الضرر ورد الاعتبار.
وأعلنت عن سلسلة من القرارات التصعيدية، من ضمنها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام المقر المركزي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، سيتم تحديد تاريخها لاحقا، وذلك للتنديد بموقف المجلس والمطالبة بإنصافهم.
التعليقات مغلقة.