حزب التراكتور بأولاد تايمة يترنح.. استقالة مفاجئة للدكتورة مريم بورجا تعمّق جراح البام

الانتفاضة 

بسبب التسيير الإنفرادي ، وغياب أدنى بوادر التدبير المنتج والمندمج، ونتيجة غياب التأطير السياسي الواعي وتهافت أصحاب (الشكارة) على الحزب من أجل قضاء المصالح الخاصة، شهد حزب الأصالة والمعاصرة بأولاد تايمة إقليم تارودانت تطورا جديدا قد يزيد من حدة أزمته الداخلية.

وذلك بعد أن أعلنت الدكتورة مريم بورجا استقالتها النهائية من جميع هياكل الحزب، في خطوة جاءت مباشرة بعد الاستقالة الجماعية لعدد من المنخرطين التي هزت التنظيم يوم أمس، ما عمّق الجراح وأربك حسابات القيادة المحلية.

الاستقالة، التي وجهتها الدكتورة مريم بورجا إلى الأمين المحلي للحزب، لم تقتصر على إعلان الانسحاب، بل كاتت اتهامات صريحة للأمانة المحلية بتغليب منطق التحكم على روح الديمقراطية الداخلية، والإقصاء الممنهج للكفاءات، والانفراد بالقرارات خارج آليات التداول المؤسسي، وهو ما اعتبرته انحرافًا خطيرًا بالعمل الحزبي عن مساره الطبيعي.

وأكدت بورجا في استقالتها أن الواقع التنظيمي بات مشحونًا بالصراعات الداخلية وهيمنة أسلوب سلطوي على الاجتماعات، مع التمييز بين الأعضاء وتهميش آراء المناضلين، إضافة إلى محاولة استغلال بعض الأنشطة الجمعوية لأغراض دعائية حزبية ضيقة.

وتأتي هذه الاستقالة في ظرفية دقيقة وحساسة قبيل الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل تداعياتها ثقيلة على الحزب في دائرة تارودانت الجنوبية، خاصة وأن صاحبة الاستقالة تعتبر من الأسماء البارزة والفاعلة ميدانيًا، ولها تأثير على جزء مهم من القواعد الانتخابية.

بقي أن نشير إلى أن الاستقالة كان لها تأتثير على التنظيم الحزبي بأولاد تايمة، وأعادت إلى الأذهان المشاكل التي يتخبط فيها حزب البام ليس محليا فقط بل حتى على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني.

كما أكدت الاستقالة الأعطاب الت يشكو منها حزب (التراكتور) والتي تؤثر سلبا على المشهد السياسي المغربي عامة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تكون لها تبعات خاصة وأنها تأتي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والتي ستفرز ما يسمى بحكومة المونديال.

التعليقات مغلقة.