أوريكا تحتضر.. والسياحة قد تصبح في خبر كان بسبب الغلاء الفاحش

الاننتفاضة // محمد المتوكل

عاد مشكل السياحة إلى الواجهة مرة أخرى وخاصة هذه السنة 2025 بعد أن قررت الجالية المغربية بديار المهجر عدم العودة إلى الوطن، كما قرر عدد من مغاربة الداخل عدم زيارة عدد من مدن المملكة الشريفة بسبب غلاء الاسعار، وجشع بعض أرباب المطاعم والفنادق والإقامات ومواقف السيارات وحتى دورات المياه للأسف الشديد.

وفي هذا الإطار تشهد عدد من المدن السياحية المغربية، خصوصًا الساحلية منها، موجة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع المهول في أسعار الخدمات السياحية، ما دفع عددًا من وسائل الإعلام الدولية إلى توجيه تحذيرات للسياح من زيارة المغرب في ظل ما وصفته بـ”الغلاء غير المبرر”.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع (Actu-Maroc) الضوء على ما اعتبره “انهيارًا تدريجيًا للوجهة السياحية المغربية”، حيث أشار إلى تنامي شكاوى السياح الأجانب من ارتفاع أسعار الإيواء، والمطاعم، والأنشطة الترفيهية، في مقابل ضعف جودة الخدمات المقدمة.

ووفق المصدر ذاته، فقد عبّر العديد من الفاعلين السياحيين المحليين عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع، محذرين من فقدان ثقة الأسواق الدولية في المغرب كوجهة سياحية مفضلة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية القوية من دول توفر خدمات بجودة أعلى وبأسعار أقل.

وتتزايد المخاوف من تأثير هذا الوضع على الموسم الصيفي الحالي، حيث بدأت تبرز مؤشرات على تراجع ملحوظ في الحجوزات، خاصة من قبل السياح الأوروبيين الذين يشكلون العمود الفقري للقطاع السياحي الوطني.

ووسط هذا الجدل، تُطرح تساؤلات جادة حول مدى قدرة الجهات المسؤولة على ضبط الأسعار، وإنقاذ القطاع من أزمة قد تكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة على المديين القريب والمتوسط .

الانتفاضة كعادتها قامت باستقصاء الموضوع وشدت الرحال الى منطقة أوريكا كوجهة سياحية معروفة في نواحي مدينة النخيل، للوقوف على حقيقة الوضع فتبين لها من خلال العين المجردة وتصريحات المستجوبين أن المنطقة السياحية المتاخمة لمراكش تعاني هي الأخرى من نقص حاد في عدد الزوار سواء مغاربة الخارج أو مغاربة الداخل وذلك للسبب نفسه المذكور آنفا.

كما لاحظت الانتفاضة أن الطريق المؤدية إلى أوريكا تقريبا شبه خالية من العربات، وأن اماكن الاستجمام تكاد تكون شبه فارغة، وأن أرباب المحلات والمطاعم والإقامات وغيرهم يشتكون الوضع ويبكون الحالة بحرقة، مقارنة بالسنوات الماضية والتي كانت فيها السياحة تعرف نوعا ما انتعاشا كبيرا.

زد على ذلك غياب أي دعم أو اهتمام من قبل الجهاز الوصي والحكومة عموما والتي تقف عاجزة عن تدارك ما يمكن تداركه.

التعليقات مغلقة.