الانتفاضة
في إطار الاستعدادات المكثفة التي تباشرها جهة مراكش آسفي لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، انعقدت يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 الدورة الاستثنائية لمجلس مجموعة الجماعات الترابية مراكش للنقل، تحت رئاسة سمير كودار رئيس الجهة ورئيس المجموعة وبحضور كل من أمين تجيني باشا المنطقة الحضرية سيدي يوسف بن علي والمذكور مطاعي رئيس قسم الجماعات الترابية بعمالة مراكش إلى جانب أعضاء المجلس وممثل شركة التنمية المحلية مراكش موبيلتي.
وخصص هذا الاجتماع للمناقشة والمصادقة على سلسلة من الاتفاقيات والمشاريع التي تهدف إلى تأهيل وتوسيع شبكة النقل الحضري وشبه الحضري ضمن تراب المجموعة، وذلك في سياق استراتيجية جماعية ترمي إلى تحسين جودة الخدمات وتكريس مبادئ الفعالية والاستدامة والاعتماد على نماذج حديثة في التدبير المفوض.
وشمل جدول الأعمال 6 ملفات أساسية تمت دراستها والموافقة عليها بالإجماع، من بينها اتفاقية تمويل مشاريع استثمارية مرتبطة بالتدبير المفوض لمرفق النقل العمومي بواسطة الحافلات ومشروع عقد جديد لتدبير هذا المرفق يشمل استخدام حافلات عالية الجودة، إضافة إلى اتفاقية امتياز لمراقبة وتتبع تنفيذ المشروع واتفاقيات مرجعية مماثلة تم الاستئناس بها من تجربة مدينة فاس واتفاقية انتداب صاحب المشروع لتجهيز المستودعات ومحطات الحافلات، إلى جانب إدخال تعديلات على النظام الأساسي لشركة مراكش موبيلتي تماشيا مع توصيات وزارة الداخلية.
وفي خطوة هادفة إلى تعزيز أسطول النقل، قامت الشركة بإعادة إطلاق طلب عروض بتاريخ 10 يوليوز 2025، لاقتناء 127 حافلة جديدة بطول 12 مترا بدلا من 99 حافلة بطول 15 مترا كما كان مقترحا سابقا ليصل بذلك العدد الإجمالي للأسطول المتوقع إلى 349 حافلة، ومن المرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بهذا الطلب في 25 غشت بمقر الشركة.
وحسب الجدولة الزمنية المعروضة، من المنتظر إطلاق طلب العروض الخاص بعقد التدبير الجديد يوم 26 غشت، تليه مرحلة تقديم العروض النهائية في 25 شتنبر، على أن يتم التوقيع مع المشغل الفائز في 1 نونبر، ليبدأ التشغيل الفعلي يوم 29 نونبر 2025، قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس إفريقيا الذي سيتيح إدماج أكثر من 60% من الحافلات الجديدة في الخدمة قبل الحدث القاري.
ويتوقع أن يحدث هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع النقل العمومي على مستوى الجهة سواء من حيث التغطية الجغرافية أو جودة الخدمات أو التكنولوجيا المستعملة في التتبع والمراقبة، مع تعزيز آليات الحكامة والنجاعة في التدبير، وتحقيق تنسيق أفضل بين مختلف الأطراف المعنية، حيث شدد المتدخلون خلال الدورة على ضرورة احترام الآجال المحددة والالتزام بدفاتر التحملات ومواكبة تنفيذ المشاريع الكبرى بما يتماشى مع الطموح التنموي الذي تعرفه مدينة مراكش ومحيطها.
التعليقات مغلقة.