مؤسسة محمد السادس تُطلق برنامجا تربويّا لأبناء المفرج عنهم في قضايا التطرف و الإرهاب

CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v80), quality = 82

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في مبادرة إنسانية وإجتماعية تحمل أبعادًا إدماجية عميقة، أعطت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، الإنطلاقة الرسمية للموسم التربوي الصيفي، لفائدة أبناء المُفرج عنهم في قضايا التطرف والإرهاب على وجه الخصوص، تحت شعار “وطن المحبة”، في إشارة رمزية إلى القيم التي تسعى المؤسسة إلى ترسيخها وسط هذه الفئة.

وتهدف هذه المبادرة، التي نُظمت بشراكة مع جمعيات مدنية ذات الإهتمام المشترك، إلى مواكبة أسر المستفيدين من برامج الرعاية اللاحقة، وخاصة الأبناء، و ذلك من خلال أنشطة تنموية وترفيهية، تسهم في إندماجهم النفسي والإجتماعي، وتفتح أمامهم آفاقًا أكثر إشراقًا في محيطهم.

ويستفيد من البرنامج خلال هذا الموسم 160 طفلًا ينتمون إلى مختلف جهات المملكة، ضمن رؤية شاملة تسعى إلى دعم الأطفال في مساراتهم التربوية، وتعزيز قيم الإنفتاح لديهم والتسامح والإنتماء، و كذا تمكينهم من بيئة صيفية تربوية آمنة، تساهم في بناء شخصياتهم على أسس المواطنة والتوازن النفسي والإجتماعي.

وقد إحتضن كلّ من مركز المصاحبة و  مركز إعادة الإدماج بمدينة الدار البيضاء، حفل الإنطلاقة الفعلية للبرنامج، و ذلك بحضور 40 طفلاً، تفاعلوا بانخراط تلقائي مع الورشات الترفيهية والفنية والرياضية التي خُصصت لهم، وسط أجواء تملؤها البهجة، وتزكيها مشاعر الأمل في نفوسهم ونفوس ذويهم.

ويأتي هذا البرنامج كحلقة ضمن سلسلة مبادرات تراكمها المؤسسة، في إطار مواكبة المُفرج عنهم و عائلاتهم، ضمن رؤية شاملة تعزز الكرامة الإنسانية، وتؤسس لمجتمع متماسك يحتضن جميع أفراده دون إقصاء، ويمنح فرصًا حقيقية للإنخراط في الحياة العامة، بعيدًا عن الهشاشة أو الإنعزال.

وبهذا، تؤكد مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التزامها الدائم بتجديد أدوات المصاحبة الإجتماعية، وتوسيع دائرة الإستفادة من آليات الإدماج، ليس فقط في بعدها الأمني أو المؤسساتي، بل أيضًا من زاوية الرعاية التربوية والإنسانية، التي تُعدّ مدخلًا أساسيا لتحقيق الإدماج المستدام.

التعليقات مغلقة.