الانتفاضة // خالد اسليطين // صحفي متدرب
اهتز الرأي العام المحلي بمدينة أكادير على وقع فضيحة أخلاقية وتربوية خطيرة بطلها مدير مؤسسة تعليمية متهم بالتحرش الجنسي بتلميذة تتابع دراستها في السنة النهائية من سلك البكالوريا ومحاولة ابتزازها واستغلالها مقابل وعود بمساعدتها في اجتياز الامتحانات الوطنية.
ووفق تسجيلات صوتية نشرتها جريدة “العمق المغربي” فإن الوقائع تعود إلى دعوة المدير للتلميذة إلى مكتبه قبل أن تتحول المحادثة إلى حديث غير مهني تخللته عبارات ذات إيحاءات في محاولة منه لكسر الحاجز الإداري والمهني وهو ما أكدت التلميذة أنه تطور لاحقًا إلى لقاءات خارج المؤسسة، وصلت حد لمسات جسدية ووعود صريحة بتسهيل عملية الغش خلال الامتحانات.
وتفيد المعطيات أن المدير وعد التلميذة بضمان “مرور سلس” داخل قاعة الامتحان دون تفتيش، وتوفير أجوبة جاهزة من طرف تلميذ آخر متفوق، شريطة قبولها لقاءه في منزله، وهو ما رفضته بشكل قاطع، لتبدأ بعد ذلك حسب روايتها، مرحلة من المضايقات والتهديدات خلال الامتحانات، وصلت حد اتهامها العلني بالغش أمام زملائها دون دليل يثبت ذلك، مما أثر بشكل كبير على حالتها النفسية وأدائها.
وتشير التسجيلات المسربة أيضًا إلى وجود شبه تنظيم لعملية الغش، تورط فيه المدير نفسه بالتنسيق مع تلميذ معروف بتفوقه مع تفاصيل دقيقة حول كيفية توزيع المهام والتوقيت المناسب لتبادل الأجوبة خصوصًا في مواد كـالرياضيات والاقتصاد.
بالمقابل أكدت مصادر من داخل المؤسسة أن جمعية آباء وأولياء التلاميذ دخلت على الخط وراسلت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية التي باشرت تحقيقًا داخليًا مستعجلًا في انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال تأكدت صحة الادعاءات.
في ظل هذه التطورات رفض المدير المتهم الإدلاء بأي تصريح رغم محاولات متكررة من الجريدة للتواصل معه سواء عبر الهاتف أو الرسائل النصية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات حماية التلاميذ من أي استغلال محتمل داخل الفضاءات التربوية وضمان بيئة تعليمية آمنة قائمة على الثقة والاحترام.
التعليقات مغلقة.