الانتفاضة
يتابع الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة بقلق بالغ، ما يتعرض له الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من ملاحقات قضائية، آخرها إحالته على المحكمة الابتدائية بمراكش، في ملف يرتبط بتصريحات له حول قضايا الفساد وتبديد المال العام.
وإذ يعبر الفرع الإقليمي عن تضامنه الكامل واللامشروط مع الأستاذ الغلوسي، فإنه يعتبر أن استدعاءه للمثول أمام القضاء في هذا السياق، يندرج ضمن محاولات التضييق على الأصوات الحرة والهيئات الحقوقية التي ما فتئت تفضح الفساد وتطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن الأستاذ محمد الغلوسي يُعد من أبرز النشطاء الحقوقيين الذين راكموا تجربة ميدانية طويلة في الترافع من أجل الشفافية والنزاهة، وقد كان دائمًا صوتًا قويًا في مواجهة نهب المال العام، وهو ما جعله مستهدفًا من طرف قوى متضررة من انكشاف ملفات الفساد.
وإننا في الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة نؤكد أن هذا النوع من المتابعات لا يخدم المصلحة العامة، بل يُضعف ثقة المواطنين في المؤسسات ويكرس الإحباط في صفوف النشطاء والمجتمع المدني، ويُشكل نكوصًا عن الالتزامات الدستورية للمغرب في مجال حماية حرية التعبير والحق في الانتقاد المشروع.
كما نُعبر عن إدانتنا لكل أشكال توظيف القضاء في تصفية الحسابات مع المدافعين عن حقوق الإنسان، ونطالب بوقف هذا النزيف الحقوقي الذي بات يؤثر سلبًا على صورة البلاد داخليًا وخارجيًا.
وبناءً عليه، نعلن في فرع شيشاوة للمركز المغربي لحقوق الإنسان ما يلي:
1. تضامننا المبدئي والمطلق مع الأستاذ محمد الغلوسي، واعتبار قضيته قضية رأي عام ترتبط بحرية التعبير ومحاربة الفساد.
2. مطالبتنا بوقف المتابعات الانتقائية التي تستهدف نشطاء حقوق الإنسان والصحافة الجادة.
3. دعوتنا إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحصين المؤسسات من لوبيات الفساد بدل متابعة من يفضحونها.
4. مناشدتنا لكل الهيئات الحقوقية والمدنية للتوحد والتنسيق دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير، وعن استقلالية العمل الحقوقي.
وختامًا، نؤكد أن طريق الإصلاح لن يمر عبر تكميم الأفواه، وإنما عبر فتح المجال أمام النزهاء للقيام بدورهم في خدمة الوطن والمجتمع، والدفاع عن المال العام والمصلحة العامة.
حرر بشيشاوة، في: 21 يوليوز 2025
عن الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة
التعليقات مغلقة.