(الشطيح والرديح) بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في القنيطرة.. و “الشيخات” يؤثثن المشهد الدرامي

الانتفاضة // محمد المتوكل

في فاجعة أخرى تزعزع منظومة التربية والتعليم وتلقي بآخر ورقة فيه في نعش الأموات، أحيى المغني الشعبي الداودي حفل تخرج طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في القنيطرة هو ومجموعة من “الشيخات”.

مقاطع الفيديو أظهرت تفاعلا كبيرا للطلبة وأولياء أمورهم في الحفل الغنائي المبتذل والذي حضرته “الشيخات” وهن يرفعن أردافهن ويسدلن شعورهن أمام رجال ونساء المستقبل، في تحد صارخ لكل القيم والعادات والتقاليد التي تجعل من العلم والمعرفة أيقونة فوق رؤوس الجميع وليس “الشطيح والرديح”.

بل وحتى الطلبة كانوا (ناشطين مساكن) وهم لا يعلمون أنهم يرديدون تمييع التربية وتشييئ المعرفة وجعل “الشيخات والشطيح والرديح” ثقافة يمكن تدريسها في المعاهد والكليات والجامعات والمدارس مستقبلا وذلك لتخريج أجيال من التافهين والمبتذلين (لا دين لا دنيا لا آخرة).

(لا زين لا قراية لا مجي بكري) كما يقولون.

و بعد انتشار المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجهت أطراف انتقادات للمدرسة الوطنية ولجامعة إبن طفيل التابعة لها.

واعتبروا ما حدث مسيء للمؤسسة وأن استقدام “الشيخات غير لائق” ولا يمت لرسالة التربية والتعليم بصلة.

بقي فقط أن نشير إلى أنه “ما بقا خاصنا غير الشيخات حتى هوما نجيبوهوم للمدارس والكليات والجامعات” لنقرب بذلك المسخ والعفونة والخزي الدنيوي و الأخروي للأسف الشديد إلى فلذات أكبادنا، وأطر المستقل وكوادر البلاد.

فليس بالضرورة أن يتم الإحتفال باستدعاء هذه الفئة من المجتمع والتي لا تقدم شيئا للمجتمع غير هز الأكتاف والأرداف والصراخ بكلمات لا تعد أن تكون سافلة ومبتذلة ولا تليق بالمقام.

جدير بالذكر أن مؤسساتنا على علاتها وجب أن تبقى بعيدة كل البعد عن مثل هذه المدلهمات الحالقة لكل عوامل التربية واتكوين والتأهيل والتأطير وتجعل منظومتنا التربوية والتعليمية في كف عفريت.

التعليقات مغلقة.