الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
تم، صباح اليوم الجمعة، رفع اللواء الأزرق على شاطئ مدينة آسفي للسنة السادسة عشرة على التوالي، في احتفاء رمزي، يعكس إلتزام المدينة المستمر بمعايير الإستدامة البيئية، وجودة الخدمات الموجهة للمصطافين.
هذا التتويج البيئي، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة “للا حسناء”، يُعدّ اعترافاً دولياً بجودة مياه الشاطئ، ونظام التدبير البيئي، ومقومات السلامة والتحسيس البيئي.
شهدت مراسم رفع اللواء، حضور عامل إقليم آسفي، “محمد فطاح”، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، وفعاليات المجتمع المدني، وعدد من المصطافين، و بهذه المناسبة، شدد العامل على ضرورة تعزيز التعبئة الجماعية، للحفاظ على هذا المكسب البيئي، داعياً إلى إدماج البعد البيئي في البرامج التنموية للمدينة، وضمان إستمرارية إحترام معايير الجودة.
وقد عرف شاطئ آسفي خلال صيف 2025 أشغالاً تأهيلية شاملة، شملت تجديد البنيات التحتية، من بينها إعادة بناء وصيانة الحواجز الخرسانية، وترميم الكراسي الإسمنتية، إضافة إلى تهيئة المرافق الصحية المجهزة لتلبية حاجيات جميع الزوار، بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة، كما تم تحسين الولوجيات عبر ممرات خاصة، وإحداث ملاعب رياضية ومساحات ترفيهية، وتهيئة جداريات مستوحاة من التراث المحلي، ما يعكس عناية متكاملة بالبيئة والجمالية الحضرية.
وفي تصريح إعلامي، أكد رئيس جماعة آسفي، “إلياس البداوي”، أن رفع اللواء الأزرق، يمثل ثمرة مجهود جماعي، شاركت فيه مختلف المصالح والجماعات الترابية والمجتمع المدني، معتبراً أن التتويج البيئي، دليل على إلتزام جماعي، بتوفير بيئة بحرية آمنة ومستدامة للمواطنين.
وأشاد عدد من الزوار والمصطافين بهذه المبادرة، التي يرون فيها دافعاً لتعزيز السياحة الداخلية، وتكريس وعي بيئي متجدد، خاصة في صفوف الأطفال والشباب، عبر حملات تحسيسية ومبادرات بيئية توعوية.
تجدر الإشارة إلى أن اللواء الأزرق يُمنح في إطار برنامج “شواطئ نظيفة”، الذي أطلقته مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة سنة 1999، دعماً للجماعات الساحلية ومساهمة في تطوير شواطئ مستدامة تراعي البعد البيئي وجودة الاستقبال.
التعليقات مغلقة.