مجلس المستشارين يصادق على تحديث قانون المسطرة الجنائية

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

شهدت جلسة مجلس المستشارين، التي انعقدت يوم الثلاثاء ال8 من يوليوز الجاري، مصادقة الأغلبية على مشروع القانون رقم 03.23، الخاص بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك بحضور وزير العدل “عبد اللطيف وهبي”، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو تحديث منظومة العدالة الجنائية، واستكمال بناء سلطة قضائية مستقلة.

وقد حظي المشروع بدعم 24 مستشارا برلمانيا، مقابل إعتراض 4 مستشارين وامتناع إثنين عن التصويت، في سياقٍ جرى فيه نقاش معمق حول تطور التشريع الجنائي، وأهمية التوازن بين محاكمة الجناة وضمان حقوق المتهمين.

وخلال عرضه لمضامين المشروع، أكد وزير العدل أن قانون المسطرة الجنائية، يعد أحد الأعمدة الأساسية في المنظومة القانونية الوطنية، إذ يجمع بين ممارسات ضبط الجريمة ومتابعة مرتكبيها، وبين احترام حقوق الدفاع والبراءة، وهو الأمر الذي يستلزم نصوصا دقيقة وممارسات محترفة، تتلاءم مع المتطلبات الحديثة.

وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع يشكل محطة تاريخية في تطوير العدالة الجنائية بالمغرب، خاصة في ضوء المستجدات التي شهدتها المملكة، خلال العقدين الماضيين، من تعزيز الحقوق والحريات، والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، إلى تطوير المؤسسات القضائية، وتعزيز إستقلاليتها وفق ما نص عليه الدستور.

وقد تم إعداد المشروع وفق مقاربة تشاركية شاملة، حيث تم فتح نقاشات موسعة مع مختلف الجهات الحكومية، القضائية، الأمنية والمهنية، بالإضافة إلى إستشارة الهيئات الدستورية، كالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، لضمان شمولية وفعالية النصوص القانونية.

كما أكد “عبد اللطيف وهبي”، أن الوزارة قد استمعت لجميع الملاحظات والإقتراحات خلال جلسات المناقشة العامة والتفصيلية، وحرصت على بلورة قانون مسطري حداثي، يعكس تطورات المجتمع والحاجة إلى منظومة قانونية متطورة.

في الختام، شدد الوزير على أن مشروع القانون، يعد خطوة مهمة في تحديث الترسانة القانونية الوطنية، مع التزام الوزارة بمواصلة التواصل والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية،لضماناً تطبيق أمثل لمضامين هذا القانون الجديد، الذي سيشكل ركيزة أساسية لتعزيز العدالة وحماية الحقوق.

التعليقات مغلقة.