الجمعية المغربي لحقوق الانسان.. التصريح الصحفي الذي أعقب الندوة الصحفية لتقديم نتائج المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية

الانتفاضة // متابعة

عقب المؤتمر 14 للجمعية المغربية لحقوق الانسان، عقدت هذه الأخيرة  يومه الثلاثاء 17 يونيو 2025 ندوة صحفية بالرباط لتسليط الأضواء على كل مجريات المؤتمر ومخرجاته وأهم أوراقه و الذي تلاه تصريح صحفي هذا نصه:

السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعالم الوطنية والدولية؛
السيدات والسادة الملحقون الصحافيون بالسفارات؛
السيدات والسادة ممثلو الهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني؛
الأصدقاء والصديقات.
يطيب لنا، في المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق اإلنسان، أن نستقبلكم – ن في رحاب هذه الندوة الصحفية، التي نعقدها اليوم، غير بعيد عن الاحتفاء بالذكرى السادسة والأربعين لتأسيس الجمعية في 24 يونيو ،1979 وذلك من أجل تقديم نتائج المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المنعقد أيام ،23 24 و25 ماي ،2025 ببوزنيقة، تحت شعار: نضال وحدوي ضد الفساد واالستبداد والتطبيع، ومن أجل مغرب الديمقراطية، وكافة حقوق الإنسان للجميع.”؛ وهو المؤتمر الذي يعد لحظة تنظيمية كبرى في المسار التاريخي الممتد للجمعية، وهي تناضل من أجل الإقرار الفعلي لحقوق الإنسان وترسيخ مبادئها في التشريع والممارسة، وفي وجدان ووعي عموم المواطنين والمواطنات. وكما هو دأبنا، في الجمعية.
فإننا نغتنم هذه المناسبة لنبسط أمامكم كل المعطيات، ونطلعكم على أبرز المراحل التي سبقت وصاحبت المؤتمر، وما أسفر عنه من نتائج وخطط، كمهام وآفاق للعمل.
.1 الإعداد للمؤتمر:
باشرت الجمعية إعدادها للمؤتمر الرابع عشر في ظل ظرفية، دولية ووطنية، تشهد هجوما سافرا على القانون الدولي لحقوق االنسان والقانون الدولي اإلنساني، كما يتجلى عبر حربالإبادة الجماعية الجارية في غزة على مرأى ومسمع من العالم، وما تعرفه المنطقة من انتهاك لسيادة الشعوب وحقها في تقرير المصير، وما رافق ويرافق هذا من صعود متعاظم لليمين المتطرف في أوروبا وأمريكا، واستغالل الأنظمة الاستبدادية في منطقتنا وغيرها لهذا الوضع من أجل الاستمرار في انتهاكها للحقوق والحريات الأساسية.
وفي هذا الإطار لم تعدل الدولة من سلوكها العدواني اتجاه الجمعية، وتضييقها المسلط على الحركة الحقوقية والديمقراطية، فيما تزايدت الحمالت الدعائية والشكايات الكيدية ضد قيادتها، بسبب المواقف المعبر عنها بخصوص قضايا حقوقية مزعجة، لتشديد الخناق عليها وتأليب الرأي العام ضدها لعزلها والمس بمصداقيتها وموثوقيتها.

وهكذا استمرت السلطات المحلية، ممثلة في وزارة الداخلية، في الامتناع عن تسلم ملفات تجديد أغلب الفروع المحلية والجهوية للجمعية، وتسليم وصوالت الإيداع المؤقت والنهائي لكل فروعها تقريبا، ومنعها الممنهج ألنشطتها مركزيا وجهويا ومحليا، رغم إدانة القضاء الإداري لذلك، حيث بلغ عدد الأحكام لصالح الجمعية أكثر من 43 حكما، و 10 أحكام ضدها في مرحلة التقاضي الاستئنافية.

وقد بلغ الأمر بالدولة إلى الضغط على مناضالتها ومناضليها خاصة الشباب منهم، وتحريض كاء الجمعية، وطنيا وإقليميا ودوليا  ، وحرمان فروعها من الدعم المادي العمومي وتأكيدا على هذا المنحى عاودت الدولة اصطناع العراقيل أمام عقد المؤتمر الرابع عشر، الذي لم يجر الترخيص لها باستعمال مركب بوزنيقة أياما قليلة قبل انطالق أشغال المؤتمر.
ــ بخصوص التحضير األدبي: انطلق التحضير للمؤتمر الوطني الرابع عشر في الدورة التاسعة للجنة الإدارية المجتمعة يوم السبت 13 يوليوز ،2024 التي تم خاللها تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر في صيغتها المؤقتة المكونة من عضوات وأعضاء باللجنة اإلدارية )22 ) وعضوات وأعضاء من خارجها )حصر عددهن – م في 54 عضوا – ة (. وقد صادقت اللجنة الإدارية ، في دورتها 11 ليوم فاتح فبراير ،2025 على تشكيلتها النهائية، التي تتضمن 41 عضوا – ة – 13 امرأة و 8 من الشباب (؛ وذلك انطالقا من المواكبة والمشاركة في أشغال اللجنة التحضيرية المؤقتة خلال الاجتماعات الأربعة، التي عقدتها ابتداء من 09 نونبر إلى 28 دجنبر ،2024 والتي انتهت بإنجاز الوثيقة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع عشر بتاريخ 06 يناير 2025.
على ضوء الوثيقة التحضيرية، ومقررات المؤتمر الثالث عشر، شكلت سكرتارية اللجنة التحضيرية المؤقتة فرق عمل موضوعاتية لتهيئ مسودات أولية للمقررات والتوصيات ) يناير 2025(، قصد طرحها للمناقشة واإلغناء في الفروع التي عقدت لقاءات لمناقشتها، كما عقدت ندوات جهوية في كل الفروع الجهوية العشرة للجمعية نوقشت خلالها الوثيقة التحضيرية للمؤتمر.

وفي 20 أبريل ،2025 تم تنظيم الندوة الوطنية، التي اجتمعت في صيغة مجلس وطني رابع موسع بالرباط، بمشاركة أكثر من 120 مشاركا – ة، يمثلون الفروع المحلية والجهوية، واللجنتين اإلدارية والتحضيرية، والهيئة الاستشارية للجمعية، حيث تمت صياغة مشاريع المقررات التي ستعرض على المؤتمر الرابع عشر وعددها أربعة عشر مشروع مقرر تتناول مختلف مجاالت اشتغال الجمعية وألياتها المؤسساتية، وهي المشاريع التي رفعت للمؤتمر لمناقشتها من طرف اللجان التي ستش ّكل لهذه الغاية، قبل البت فيها وإقرارها أثناء الجلسات العامة.
بخصوص التحضير التنظيمي: أدت عملية انتخاب المؤتمرين عن انتخاب 326 مؤتمرا – ة من ببن  333 مؤتمرا – ة  و منتدبا – ة من الفروع.ي وقد تم إنجازكافة الجموعات العامة ف عادية لم يتوصل المؤتمر بأي طعن بشأنها . و ب هذا ي للمؤتمرين – ت كون العدد الإجمع، بعد إضافة أعضاء اللجنة اإلدارية )91( واللجنة التحض يية للمؤتمر )41(، هو: 461 من بينهم 174 امرأة بنسبة )%38( و132شابا/ة بنسبة )%29( من بينهم 57 شابة.
ــ التحضير المادي: ويتعلق االمر بمالية المؤتمر؛ فبالإضافة إلى رسم المشاركة الخاص بالمشاركين في المؤتمر والدعم الذي يقدمه عدد من الأصدقاء ومناضلي الجمعية خالل فترة المؤتمر، فقد عمل المكتب المركزي للجمعية على مراسلة وطلب لقاء عدد من مسؤولي القطاعات والمؤسسات الوطنية والحكومية، التي دأبت على دعم المؤتمر سواء عينيا أو ماليا، ولم نتلق استجابة إال من المجلس الوطني لحقوق االنسان، فيما لم تتفاعل الجهات األخرى.
.2 أشغال المؤتمر:
انطلقت فعاليات المؤتمر الوطني الرابع عشر عشية يوم الخميس 22 ماي 2025 بقاعة نادي المحامين بالرباط، مع الندوة الفكرية الدولية الافتتاحية للمؤتمر، حول موضوع “أي دور للحركة الحقوقية العالمية في تعزيز ودمقرطة منظومة حقوق الانسان في ظل الواقع الدولي الحالي؟”، بمشاركة عدد من الفاعلين والباحثين في مجال القانون الدولي من المغرب وتونس وفلسطين وأوروبا، تناول خلالها المشاركون التحديات الكبرى التي باتت تتهدد أسس الشرعية الدولية وضمنها القانون الدولي لحقوق االنسان والقانون الدولي اإلنساني على خلفية حرب الإبادة التي شنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في غزة، مع طرح بعض المهام واألدوار الذي يجب أن تضطلع بها حركة حقوق الإنسان محليا وجهويا وعالميا لكسر حلقات هذه الانتكاسة.
وقد انعقدت الجلسة االفتتاحية بالمركب الدولي للشباب والطفولة ببوزنيقة مساء يوم 23 ماي، في جو تميز بالحضور الوازن للهيئات والشبكات الحقوقية والإطارات الديمقراطية والصحافيين والفعاليات المهتمة، وما تخلل كلمة رئيس الجمعية من رسائل حقوقية مهمة، وما جاء في كلمات العديد من ضيوف الجمعية والشبكات والإئتالفات المدعوة من عبارات الدعم والمساندة.

كما تضمن برنامج الحفل االفتتاحي وصالت موسيقية وتكريمات واهداءات، وتلاوة كلمات وبرقيات توصل بها المؤتمر من منظمات وشبكات حقوقية قارية وإقليمية ودولية.
وخلال المؤتمر، الذي حضر أشغاله العديد من المتتبعين – ات عن هيئات وطنية ودولية صديقة وصحافيين، تم باألساس:
• عرض التقريرين الأدبي والمالي ، الذي قدمه الخبير المحاسباتي أمام المؤتمر دون أي تحفظ، ومناقشتهما وتقديمهما للمصادقة؛ حيث صودق عليهما بإجماع المؤتمرين – ت دون أن يسجل أي امتناع أو معارضة أو تحفظ..
• تقديم استقالة اللجنة الإدارية بعد انتخاب لجنة رئاسة المؤتمر المك ونة من ستة أعضاء، وهم: عزيز غالي، خديجة رياضي، خديجة عناني، سميرة بوحية، أحمد الهايج، العياشي تاكركرا وإبراهيم حشان.

• المصادقة باالجماع على أغلب مشاريع الوثائق المقدمة للمؤتمر وعددها ،14 بعد مناقشتها وتعديلها من طرف مختلف اللجان ومن طرف المؤتمر، بينما جرى التصويت على تعديالت القانون األساسي والمقرر التنظيمي باألغلبية المطلقة.
• المصادقة بشبه إجماع على البيان العام.
• انتخاب لجنة إدارية تتألف من 86 عضوا وعضوة، عبر طريقة لجنة الترشيحات، بعد سحب 13 مرشحا ومرشحة ألسمائهم/ن، من
ضمنهم %40 نساء، و%27 شباب. وجاءت نتائج التصويت على النحو التالي: ضد: ال أحد، التحفظ،01: االمتناع: ،01 مع: شبه اجماع المؤتمرين والمؤتمرات، وإجمال أسفر المؤتمر عن جملة من القرارات والتوصيات، التي ستكون بمثابة الموجه والمحدد للتوجهات الكبرى المقبلة للجمعية في مجال حماية حقوق االنسان والنهوض بأوضاعها ببالدنا.
3 انتخاب المكتب المركزي:
ونظرا لضيق الوقت وتأخر عمل لجنة الترشيحات تقرر ارجاء انتخاب المكتب المركزي إلى االجتماع الأول للجنة الإدارية بعد المؤتمر،
الذي تقرر عقده يوم 15 يونيو .2025 وقد أسفر هذا االجتماع، بعد المصادقة النهائية على مقررات المؤتمر والتقرير المالي، وقبلها الموافقة على قرار تطعيم اللجنة اإلدارية ليصبح عددها 95 عضوا – ة، عن انتخاب مكتب مركزي مكون من 23 عضوا – ة، من بينهم 8 نساء )35 في المائة(، و7 شباب )31 في المائة.

وبعد اجتماع المكتب المركزي قام بتوزيع المهام بين عضواته وأعضائه على الشكل التالي:
− الرئيسة: سعاد البراهمة
− نواب الرئيسة:
− فاروق مهداوي
− أحمد الهايج
− عمر أربيب
− الصادق ماء العنين
− الكاتبة العامة: خديجة رياضي
− نائبها: إبراهيم حشان
− أمين المال: عز الدين بعالل
− نائبه: ميسور إبراهيم

− مستشارون – ات مكلفون/ات بمهام : أشرف ميمون – عمر الراشدي – مسكار مريم – سعد عبيل – أميمة الغفري – زينب البشناوي – مصطفى بريول – غسان ابن وازي – سمية الركراكي – نعيمة واهلي – عبد االله تاشفين – عبد الرحيم المرابط – الناجم مرموش – زهرة قوبيع.
4 أهم خالصات المؤتمر:
باإلضافة إلى ما ورد في البيان العام الذي تم نشره يوم 30 ماي، فإن أبرز ما خلص إليه المؤتمر من مواقف، وما رسمه من آفاق لعمل الجمعية خالل السنوات الثالثة المقبلة، وذلك ضمن نطاق تصوره االستراتيجي المبني على إقامة تمفصل إجرائي بين مختلف الحقوق والحريات الأساسية، تتمثل بتركيز شديد فيما يلي:
− تقوية البنية التنظيمية والإدارية للجمعية أفقيا وعموديا، والرفع من جاهزية عضواتها وأعضائها، واسناد مبادئها الستة بدعامات تساعدها
على التدبير السليم والديمقراطي والذكي لكل اإلمكانات التي تزخر بها؛
− إيلاء الإهتمام أكثر للحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية، وفي صلبها الحقوق الشغلية، والحق في العمل والصحة والسكن، والحق في الأرض والماء وما يتعرضان له من استحواذ واستنزاف، والحقوق الثقافية واللغوية األمازيغية وما تعانيه من التفاف وتبخيس؛ هذا دون تبخيس ما تتعرض له الحقوق المدنية والسياسية انتهاكات متواترة، لا سيما الحق في التنظيم والتجمع، وحرية الرأي والتعبير والصحافة، مع مواصلة النضال من أجل استئصال الاعتقال السياسي والتعسفي، ومناهضة التعذيب في أماكن الاحتجاز، وتحقيق المساواة والكرامة للنساء، وحماية الطفولة والأشخاص ذوي اإلعاقة و االعتراف الكامل بحقوق الالجئين وطالبي اللجوء.
− إفراد مكانة أوسع للحقوق المرتبطة بالتنمية المستدامة والعدالة البيئية؛
− تنويع وسائل وطرائق وقنوات العمل في مجال التربية والتثقيف على حقوق اإلنسان؛
− تطوير قدرات ترافع الجمعية وتعاملها مع الآيات األممية، بما يخدم النضال من أجل تنفيذ الحكومة لالتزاماتها الدولية والحقوق الفعلية لحقوق اإلنسان بالمغرب؛
− تحسين أداء الجمعية على المستوى العالمي، وتحسين خدمات موقعها الالكتروني وحضورها في الفضاء الرقمي؛
− إعطاء االنطالقة العملية لمركز الدراسات والتوثيق والتكوين، وجعله فضاء رحبا للتفكير والتحليل واالنتاج المعرفي والنظري في مجال حقوق الإنسان؛
− تقوية العمل الوحدوي للجمعية محليا، مع تعزيز مكانتها داخل الائتالفات والشبكات والمنظمات الوطنية والجهوية والدولية؛
− مواصلة وقوفها الحازم إلى جانب حقوق الشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومناهضة الاحتلال وبناء دولته المستقلة على كامل ترابه، مع االستمرار في مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني الفاشي وإدانة االمبريالية األمريكية والغربية الناهبة لخيرات الشعوب والمغذية للنزاعات والحروب.

السيدات والسادة؛
إننا، بهذه المناسبة، نود أن نوضح لمن يحتاج إلى توضيح بأن المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية قد جرت جميع أطواره في أجواء خيم عليها النقاش الهادئ والرصين، وممارسة الحق في النقد والاختلاف، والتعبير عن المواقف والاختيارات عبر إبداء الرأي والتصويت؛ واتسمت أشغاله بحرص الجميع على رص الصفوف واإليمان بوجوب المشاركة اإليجابية في قيادة الجمعية، وتقويتها للتصدي للتحديات المقبلة ومواجهة كل محاوالت التضييق عليها، وبضرورة العمل على تجسير العالقات النضالية بين مختلف الفاعلين داخلها، على قاعدة وحدة المرجعية الحقوقية؛ وهو ما تحقق، نتيجة تضافر جميع الجهود، بصورة أوضح خلال اجتماع اللجنة الإدارية ليوم 15 يونيو الجاري، الذى استطاع أن يتخطى كل الصعوبات وينتخب مكتبا مركزيا بإجماع أعضاء وعضوات اللجنة الإدارية التي تم تطعيمها بالمناضلين والمناضالت الذين سحبوا ترشيحهم خلال المؤتمر.
ومع ذلك تجدر اإلشارة إلى أن المؤتمر واجهته بعض الصعوبات، في التوفيق بين الارادات المختلفة والمتآلفة والاستجابة لجميع التطلعات، مما أفضى أحيانا إلى التعبير عن مواقف غير موضوعية ومجافية للحقيقة، وهو ما تعاملت معه الجمعية، كما دائما، بسعة الصدر ورحابة التقبل؛ وذلك إيمانا منها، فكرا وممارسة، بأهمية وحدة جميع الفاعلين، داخلها وخارجها، العاملين من أجل مغرب الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولإدراكها التام لمقدار وحجم التحديات التي تواجه العمل الحقوقي، ومبلغ اإلكراهات المحيطة به في سياقات تشهد تحوالت جيوسياسية كبرى وخطيرة في نفس الآن، وتعرف تقلبات اقتصادية واجتماعية وبيئية وقيمية، تستبطن العديد من التهديدات، التي سيؤدي تحققها، ال محالة، إلى تقويض المبادئ والأسس التي تنبني عليها حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها؛ الأمر الذي أضحى يلزمنا بحشد الجهود، وبناء التحالفات للوقوف في وجه هذه التهديدات، وافشال كل المساعي والسياسات والتدابير، التي تروم التقليص من فضاءات الفعل المدني وتحجيم الممارسة الواسعة للحريات المدنية والسياسية والتمتع الكامل بالحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية والبيئية وجعل اإلنسان في القلب من كل تنمية
مستدامة.
وفي الختام لا يفوتنا أن نشيد ونثمن العمل الذي قام به مناضلو ومناضالت الجمعية، مركزا وفروعا، من أجل انجاح المؤتمر الوطني الرابع عشر رغم كل اإلكراهات؛ كما نعبر عن اعتزازنا بالتضامن والدعم الواسعين اللذين حظيت بهما الجمعية من طرف الحركة الحقوقية
والديمقراطية الوطنية والدولية.
المكتب المركزي
الرباط، في 17 يونيو 2025

التعليقات مغلقة.