الانتفاضة// إلهام أوكادير//صحفية متدربة
على إثر فعاليات الدورة ال59 لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة والمنعقدة اليوم الثلاثاء 17 يونيو بجنيف، أكدت أربعون دولة دعمها الراسخ للمغرب في قضية أقاليمه الجنوبية، مبرزة إعترافها بسيادة المملكة المغربية الكاملة على هذه المناطق.
وأكد البيان الجماعي للدول المشاركة أن نزاع الصحراء، يُعدّ مسألة سياسية يختص بها مجلس الأمن، الذي يُولي إهتمامه الكبير بمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، بوصفها خطوة جادة وواقعية نحو تحقيق حل نهائي ومستدام.
كما شددت هذه الدول على أهمية الحفاظ على الطابع الثنائي للتفاعل مع مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية، محذرة من أي إستغلال سياسي، قد يؤدي إلى نتائج عكسية بعيدة عن الأهداف الأهداف السامية للمجلس.
في هذا السياق، رحبت المجموعة الدولية بقرار العديد من الدول إفتتاح قنصلياتها في مدينتي الداخلة والعيون، مُعتبرة هذه الخطوة، دعامة أساسية لتعزيز الإستثمارات والتنمية الإقتصادية، وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة السكان المحليين.
ويأتي هذا التأكيد المتجدد على دعم المغرب، في وقت تسعى فيه الجهود الدولية إلى إعادة تنشيط المسلسل السياسي الحصري، الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وفقًا لقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار رقم 2756 الصادر في أكتوبر 2024، الهادف إلى التوصل إلى حل سياسي عملي وواقعي للنزاع الإقليمي، يقوم على التوافق والإحترام المتبادل.
وقد أشاد البيان أيضًا بالتزام المغرب العميق والمستمر مع منظومة حقوق الإنسان العالمية، ولا سيما تعاونه الإيجابي مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وعمله على تعزيز حقوق الإنسان في كامل ترابه الوطني، كما نوّه بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون، وتفاعل المغرب الفعّال مع آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.
وتضم قائمة الدول الأربعون الداعمة للموقف المغربي كلا من: المملكة العربية السعودية، البحرين، بوركينا فاسو، بوروندي، جمهورية إفريقيا الوسطى، جزر القمر، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، دومينيكا، مملكة إيسواتيني، الغابون، غواتيمالا، غينيا، غينيا الاستوائية، غامبيا، غينيا بيساو، الباراغواي، هايتي، الأردن، ليبيريا، الكويت، المغرب، سلطنة عمان، قطر، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي وبرينسيبي، السنغال، سيراليون، سورينام، تشاد، توغو، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية الدومينيكان، زامبيا، مالاوي، جزر المالديف، اليمن، والرأس الأخضر.
فمن خلال هذا الدعم الدولي المتزايد للمغرب، نلمسُ مدى التقدير والإعتراف بالدور الحيوي الذي تلعبه المملكة في سعيها المتواصل نحو السلام والإستقرار في منطقة شمال إفريقيا، كما يعكس إلتزام المجتمع الدولي بحل النزاعات الإقليمية عبر الحوار السياسي البناء والإحترام المتبادل، بعيدًا عن التصعيد والتوترات التي تعيق التنمية والتقدم.
ليبقى المغرب، من خلال مبادرته الحكيمة والحوارية، نموذجًا يحتذى به في تعزيز الأمن والتنمية المستدامة، مع إيمانٍ راسخ، بأن المستقبل يحمل فرصًا أكبر للتعاون والتكامل بين شعوب المنطقة.
التعليقات مغلقة.